حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب في النَّهْيِ عَنْ الْغِشِّ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا فَسَأَلَهُ : كَيْفَ تَبِيعُ ؟ فَأَخْبَرَهُ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ أَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ مَبْلُولٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ ( فَأُوحِيَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الطَّعَامِ ( فَإِذَا هُوَ مَبْلُولٌ ) أَيْ أَصَابَتْهُ بِلَّةٌ ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَى سِيرَتِنَا وَمَذْهَبِنَا ، يُرِيدُ أَنَّ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ وَتَرَكَ مُنَاصَحَتَهُ فَإِنَّهُ قَدْ تَرَكَ اتِّبَاعِي وَالتَّمَسُّكَ بِسُنَّتِي . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ ، وَلَيْسَ هَذَا التَّأْوِيلُ بِصَحِيحٍ ، وَإِنَّمَا وَجْهُهُ مَا ذَكَرْتُ لَكَ ، وَهَذَا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمُتَابَعَةَ وَالْمُوَافَقَةَ ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْغِشِّ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث