حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا ، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ ( مَنِ ابْتَاعَ ) : أَيِ اشْتَرَى ( حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ ) : أَيْ يَقْبِضَهُ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَالْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْمَبِيعِ حَتَّى يَقْبِضَهُ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ سَوَاءٌ كَانَ طَعَامًا أَوْ عَقَارًا أَوْ مَنْقُولًا أَوْ نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَجُوزُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْعَقَارَ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ فِي الطَّعَامِ وَيَجُوزُ فِيمَا سِوَاهُ وَوَافَقَهُ كَثِيرُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : لَا يَجُوزُ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَيَجُوزُ فِيمَا سِوَاهُ انْتَهَى . قُلْتُ : يَدُلُّ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْآتِي فِي الْبَابِ وَحَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عِنْدَ أَحْمَدَ بِلَفْظِ إِذَا اشْتَرَيْتَ شَيْئًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ فَإِنَّهُمَا بِعُمُومِهِمَا يَشْمَلَانِ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365028
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة