بَاب فِي بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نا يَحْيَى ، عَنْ عبدِ اللَّهِ ، قال : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانُوا يَبتَاَعُونَ الطَّعَامَ جُزَافًا بِأَعْلَى السُّوقِ ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يَنْقُلُوهُ ( بِأَعْلَى السُّوقِ ) : أَيْ فِي النَّاصيَةِ الْعُلْيَا مِنْهَا ( حَتَّى يَنْقُلُوهُ ) : أَيْ عَنْ مَكَانِهِ ، فَإِنَّ الْقَبْضَ فِيهِ بِالنَّقْلِ عَنْ مَكَانِهِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنِ اشْتَرَى طَعَامًا أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْجُزَافِ وَغَيْرِهِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ . وَحُكِيَ فِي الْفَتْحِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْجُزَافِ وَغَيْرِهِ فَأَجَازَ بَيْعَ الْجِزَافِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَكَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْآتِي مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ .