بَاب فِي الرَّجُلِ يَأْخُذُ حَقَّهُ مَنْ تَحْتَ يَدِهِ
حَدَّثَنَا خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مُمْسِكٌ ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ حَرَجٍ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُنْفِقِي بِالْمَعْرُوفِ ( رَجُلٌ مُمْسِكٌ ) : أَيْ بِخَيْلٌ ( لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُنْفِقِي بِالْمَعْرُوفِ ) : ضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا . قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ لَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ حَقٌّ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنِ اسْتِيفَائِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ قَدْرَ حَقِّهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٍ ، وَتُسَمَّى مَسْأَلَةُ الظُّفْرِ ، وَالرَّاجِحُ عِنْدَهُمْ لَا يَأْخُذُ غَيْرَ جِنْسِ حَقِّهِ إِلَّا إِذَا تَعَذَّرَ جِنْسُ حَقِّهِ . وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ الْمَنْعُ ، وَعَنْهُ يَأْخُذُ جِنْسَ حَقِّهِ وَلَا يَأْخُذُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ إِلَّا أَحَدَ النَّقْدَيْنِ بَدَلَ الْآخَرِ .
وَعَنْ مَالِكٍ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ كَهَذِهِ الْآرَاءِ . وَعَنْ أَحْمَدَ الْمَنْعُ مُطْلَقًا . انْتَهَى .