بَاب فِي عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، نا خَالِدٌ يَعْنِي : ابْنَ الْحَارِثِ ، نا حُسَيْنٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ( لَا تَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ) : أَيْ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ هَذَا عَلَى مَعْنَى حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَاسْتِطَابَةِ نَفْسِ الزَّوْجِ بِذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ مالك بن أنس قال : ترد ما فعلت من ذلك حتى يأذن الزوج ، وقد يحتمل أن يَكُونَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الرَّشِيدَةِ . وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلنِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُرْطَ وَالْخَاتَمَ وَبِلَالٌ يَتَلَقَّاهَا بِكِسَائِهِ ، وَهَذِهِ عَطِيَّةٌ بِغَيْرِ إِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ .
انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .