بَاب فِي الْعُمْرَى
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى فَهِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ ، يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِبِهِ ( مَنْ أُعْمِرَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( عُمْرَى ) : مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ ( وَلِعَقِبِهِ ) : بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِهَا ، وَالْعَقِبُ أَوْلَادُ الْإِنْسَانِ مَا تَنَاسَلُوا ( مَنْ يَرِثُهُ ) : الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِمَنْ أُعْمِرَ ( مِنْ عَقِبِهِ ) : بَيَانٌ لِمَنْ يَرِثُهُ . وَالْمَعْنَى : أَنَّهَا صَارَتْ مِلْكًا لِلْمَدْفُوعِ إِلَيْهِ فَيَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِوَارِثِهِ كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِ وَلَا تَرْجِعُ إِلَى الدَّافِعِ ، كَمَا لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْمَوْهُوبِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ ، سَوَاءٌ ذَكَرَ الْعَقِبَ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ . وَقَالَ مَالِكٌ : يَرْجِعُ إِلَى الْمُعْطِي إِنْ كَانَ حَيًّا وَإِلَى وَرَثَتِهِ إِنْ كَانَ مَيِّتًا إِذَا لَمْ يَذْكُرْ عَقِبَهُ .
قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ . وَسَيَأْتِي كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .