بَاب فِي طَلَبِ الْقَضَاءِ
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾أول كِتَابُ القضاء . بَابٌ : فِي طَلَبِ الْقَضَاءِ أَوَّلُ كِتَابِ الْقَضَاءِ : بِالْمَدِّ الْوِلَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ إِحْكَامِ الشَّيْءِ وَالْفَرَاغِ مِنْهُ ، وَمِنْهُ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وبِمَعْنَى إِمْضَاءِ الْأَمْرِ ، وَمِنْهُ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبِمَعْنَى الْحَتْمِ وَالْإِلْزَامِ ، وَمِنْهُ وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَفِي الشَّرْعِ : إِلْزَامُ ذِي الْوِلَايَةِ بَعْدَ التَّرَافُعِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْإِكْرَاهُ بِحُكْمِ الشَّرْعِ فِي الْوَقَائِعِ الْخَاصَّةِ لِمُعَيَّنٍ أَوْ جِهَةٍ ، وَالْمُرَادُ بِالْجِهَةِ كَالْحُكْمِ لِبَيْتِ الْمَالِ أوَ عَلَيْهِ . كَذَا فِي السُّبُلِ .
وَقَالَ الشِّرْبِينِيُّ فِي الْإِقْنَاعِ : الْقَضَاءُ بِالْمَدِّ كَقَبَاءَ وَهُوَ لُغَةً : إِمْضَاءُ الشَّيْءِ وَإِحْكَامِهِ ، وَشَرْعًا : فَصْلُ الْخُصُومَةِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ فَأَكْثَرَ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى . وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي رَمْزِ الْحَقَائِقِ : هُوَ فِي اللُّغَةِ : الْإِتْقَانُ وَالْإِحْكَامُ ، وَفِي الشَّرْعِ : هُوَ فَصْلُ الْخُصُومَاتِ . قَالَهُ الشَّارِحُ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ : هُوَ قَوْلٌ مُلْزِمٌ يَصْدُرُ عَنْ وِلَايَةٍ عَامَّةٍ انْتَهَى .
باب في طلب القضاء