بَاب فِي الْوَكَالَةِ
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، نا عَمِّي ، نا أَبِي ، عَنْ ابْنِ إسحاق ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ قَالَ : أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَأَتَيْتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ فَقَالَ : إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا ، فَإِنْ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ ( فَإِنِ ابْتَغَى ) أَيْ : طَلَبَ ( آيَةً ) أَيْ : عَلَامَةً ( فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَهِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ ، وَهُمَا تَرْقُوَتَانِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ . وَفِي اللُّمَعَاتِ : مُقَدَّمُ الْحَلْقِ فِي أَعْلَى الصَّدْرِ حَيْثُمَا يَرْقَى فِيهِ النَّفَسُ . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْوَكَالَةِ ، وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ اتِّخَاذِ عَلَامَةٍ بَيْنَ الْوَكِيلِ وَمُوَكِّلِهِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا غَيْرُهُمَا ؛ لِيَعْتَمِدَ الْوَكِيلُ عَلَيْهَا فِي الدَّفْعِ ؛ لِأَنَّهَا أَسْهَلُ مِنَ الْكِتَابِ ، فَقَدْ لَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا مِمَّنْ يُحْسِنُهَا ، وَلِأَنَّ الْخَطَّ يَشْتَبِهُ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ .