بَابٌ : في الْقَضَاءِ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ ، عن قَتَادَةُ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا تَدَارَأْتُمْ فِي طَرِيقٍ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ باب في القضاء ( إِذَا تَدَارَأْتُمْ ) أَيْ : تَنَازَعْتُمْ ( فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّرَاعِ ذِرَاعُ الْآدَمِيِّ ، فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِالْمُعْتَدِلِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ ذِرَاعُ الْبُنْيَانِ الْمُتَعَارَفُ ، انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَأَمَّا قَدْرُ الطَّرِيقِ فَإِنْ جَعَلَ الرَّجُلُ بَعْضَ أَرْضِهِ الْمَمْلُوكَةِ طَرِيقًا مُسَبَّلَةً لِلْمَارِّينَ فَقَدْرُهَا إِلَى خِيرَتِهِ وَالْأَفْضَلُ تَوْسِيعُهَا ، وَلَيْسَ هَذِهِ الصُّورَةُ مُرَادَةَ الْحَدِيثِ ، وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ بَيْنَ أَرْضٍ لِقَوْمٍ وَأَرَادُوا إِحْيَاءَهَا فَإِنِ اتَّفَقُوا عَلَى شَيْءٍ فَذَاكَ ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي قَدْرِهِ جُعِلَ سبع أَذْرُعٍ ، وَهَذَا مُرَادُ الْحَدِيثِ أَمَّا إِذَا وَجَدْنَا طَرِيقًا مَسْلُوكًا وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ وَإِنْ قَلَّ ، لَكِنْ لَهُ عُمَارَةُ مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الْمَوَاتِ وَيَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ الْمَارِّينَ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ : وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَذَكَرَ أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ خَتَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365243
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة