حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ يَعْنِي : ابْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَعَلَّمْتُ لَهُ كِتَابَ يَهُودَ وَقَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي فَتَعَلَّمْتُهُ فَلَمْ يَمُرَّ بِي إِلَّا نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى حَذَقْتُهُ ، فَكُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إِذَا كَتَبَ ، وَأَقْرَأُ لَهُ إِذَا كُتِبَ إِلَيْهِ ( أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أَيْ : بِتَعَلُّمِ كِتَابِ يَهُودَ ( فَتَعَلَّمْتُ لَهُ ) أَيْ : لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( وَقَالَ ) أَيِ : النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ عَطْفٌ عَلَى أَمَرَنِي ؛ لِبَيَانِ عِلَّةِ الْأَمْرِ ( مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي ) أَيْ : أَخَافُ إِنْ أَمَرْتُ يَهُودِيًّا بِأَنْ يَكْتُبَ كِتَابًا إِلَى الْيَهُودِ ، أَوْ يَقْرَأَ كِتَابًا جَاءَ مِنَ الْيَهُودِ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ أَوْ يَنْقُصَ ( فَتَعَلَّمْتُهُ ) أَيْ : كِتَابَ يَهُودَ ( حَتَّى حَذَقْتُهُ ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَقَافٍ أَيْ : عَرَفْتُهُ وَأَتْقَنْتُهُ وَعَلِمْتُهُ ( فَكُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ ) أَيْ : لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( إِذَا كَتَبَ ) أَيْ : إِذَا أَرَادَ الْكِتَابَةَ . وَمُطَابَقَةُ التَّرْجَمَةِ لِلْحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ : مَا آمَنُ يَهُودَ فَإِنَّ مَنْ كَانَ حَالُهُ أَنْ لَا يُعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ ، فَكَيْفَ يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ بِالْأَخْبَارِ ؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا فِي كِتَابِ الْعِلْمِ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365259
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة