بَاب فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لِغَيْرِ اللَّهِ
بَابٌ : فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لِغَيْرِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، نا فُلَيْحٌ ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ، لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا ، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَعْنِي : رِيحَهَا بَاب فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لِغَيْرِ اللَّهِ ( عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ اسْمُ أَبِي طُوَالَةَ ( مِمَّا يُبْتَغَى ) مِنْ لِلْبَيَانِ ، أَيْ : مِمَّا يُطْلَبُ ( بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ) أَيْ : رِضَاهُ ( لَا يَتَعَلَّمُهُ ) حَالُ إِمَّا مِنْ فَاعِلِ تَعَلَّمَ أَوْ مِنْ مَفْعُولِهِ لِأَنَّهُ تَخَصَّصَ بِالْوَصْفِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً أُخْرَى لِعِلْمًا ( إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ ) أَيْ : لِيَنَالَ وَيُحَصِّلَ بِذَلِكَ الْعِلْمَ ( عَرَضًا ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَيُسَكَّنُ أَيْ : حَظًّا مَالًا أَوْ جَاهًا ( عَرْفَ الْجَنَّةِ ) بِفَتْحِ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ الرَّائِحَةُ مُبَالَغَةٌ فِي تَحْرِيمِ الْجَنَّةِ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ رِيحَ الشَّيْءِ لَا يَتَنَاوَلُهُ قَطْعًا ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ لَا يَدْخُلَ أَوَّلًا ثُمَّ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَأَمْرِ أَصْحَابِ الذُّنُوبِ كُلِّهِمْ إِذَا مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ . قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ .