---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، نا أَبُو مُسْهِرٍ ، نا عَبَّادُ بْ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365293'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365293'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 365293
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، نا أَبُو مُسْهِرٍ ، نا عَبَّادُ بْ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، نا أَبُو مُسْهِرٍ ، نا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَوَّاصُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ ، أَوْ مُخْتَالٌ ( لَا يَقُصُّ ) نَفْيٌ لَا نَهْيٌ وَوَجْهُهُ مَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ : إِنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى النَّهْيِ الصَّرِيحِ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْمُخْتَالُ مَأْمُورًا بِالِاقْتِصَاصِ ، ثُمَّ الْقَصُّ التَّكَلُّمُ بِالْقَصَصِ وَالْأَخْبَارِ وَالْمَوَاعِظِ . وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِهِ الْخُطْبَةُ خَاصَّةً . وَالْمَعْنَى لَا يَصْدُرُ هَذَا الْفِعْلُ إِلَّا مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ . قَالَهُ الْقَارِي ( إِلَّا أَمِيرٌ ) أَيْ : حَاكِمٌ ( أَوْ مَأْمُورٌ ) أَيْ : مَأْذُونٌ لَهُ بِذَلِكَ مِنَ الْحَاكِمِ ، أَوْ مَأْمُورٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَبَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ ( أَوْ مُخْتَالٌ ) أَيْ : مُفْتَخِرٌ مُتَكَبِّرٌ طَالِبٌ لِلرِّيَاسَةِ . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : مَعْنَاهُ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا لِأَمِيرٍ يَعِظُ النَّاسَ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا مَضَى لِيَعْتَبِرُوا ، أَوْ مَأْمُورٍ بِذَلِكَ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَمِيرِ وَلَا يَقُصُّ تَكَسُّبًا ، أَوْ يَكُونُ الْقَاصُّ مُخْتَالًا يَفْعَلُ ذَلِكَ تَكَبُّرًا عَلَى النَّاسِ أَوْ مُرَائِيًا يُرَائِي النَّاسَ بِقَوْلِهِ وَعِلْمِهِ ، لَا يَكُونُ وَعْظُهُ وَكَلَامُهُ حَقِيقَةً . وَقِيلَ : أَرَادَ الْخُطْبَةَ لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ كَانُوا يَلُونَهَا فِي الْأَوَّلِ وَيَعِظُونَ النَّاسَ فِيهَا وَيَقُصُّونَ عَلَيْهِمْ أَخْبَارَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ ، انْتَهَى . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ هَذَا فِي الْخُطْبَةِ ، وَكَانَ الْأُمَرَاءُ يَلُونَ الْخُطَبَ وَيَعِظُونَ النَّاسَ وَيُذَكِّرُونَهُمْ فِيهَا ، فَأَمَّا الْمَأْمُورُ فَهُوَ مَنْ يُقِيمُهُ الْإِمَامُ خَطِيبًا فَيَقُصَّ النَّاسَ وَيَقُصُّ عَلَيْهِمْ ، وَالْمُخْتَالُ هُوَ الَّذِي نَصَّبَ نَفْسَهُ لِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ وَيَقُصُّ عَلَى النَّاسِ طَلَبًا لِلرِّيَاسَةِ ، فَهُوَ الَّذِي يُرَائِي بِذَلِكَ وَيَخْتَالُ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى النَّاسِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ : مُذَكِّرٌ وَوَاعِظٌ وَقَاصٌّ ، فَالْمُذَكِّرُ الَّذِي يُذَكِّرُ النَّاسَ آلَاءَ اللَّهِ وَنَعْمَاءَهُ ، وَيَبْعَثُهُمْ بِهِ عَلَى الشُّكْرِ لَهُ ، وَالْوَاعِظُ يُخَوِّفُهُمْ بِاللَّهِ وَيُنْذِرُهُمْ عُقُوبَتَهُ فَيَرْدَعُهُمْ بِهِ عَنِ الْمَعَاصِي ، وَالْقَاصُّ هُوَ الَّذِي يَرْوِي لَهُمْ أَخْبَارَ الْمَاضِينَ وَيَسْرُدُ لَهُمُ الْقَصَصَ فَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَزِيدَ فِيهَا أَوْ يَنْقُصَ . وَالْمُذَكِّرُ وَالْوَاعِظُ مَأْمُونٌ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ ، انْتَهَى . وَقَالَ السِّنْدِيُّ : الْقَصُّ التَّحَدُّثُ بِالْقَصَصِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْوَعْظِ ، وَالْمُخْتَالُ هُوَ الْمُتَكَبِّرُ ، قِيلَ : هَذَا فِي الْخُطْبَةِ ، وَالْخُطْبَةُ مِنْ وَظِيفَةِ الْإِمَامِ ، فَإِنْ شَاءَ خَطَبَ بِنَفْسِهِ ، وَإِنْ شَاءَ نَصَّبَ نَائِبًا يَخْطُبُ عَنْهُ ، وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ بِإِمَامٍ وَلَا نَائِبٍ عَنْهُ إِذَا تَصَدَّى لِلْخُطْبَةِ فَهُوَ مِمَّنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ تَكَبُّرًا وَرِيَاسَةً . وَقِيلَ : بَلِ الْقُصَّاصُ وَالْوُعَّاظُ لَا يَنْبَغِي لَهُمَا الْوَعْظُ وَالْقَصَصُ إِلَّا بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَإِلَّا لَدَخَلَا فِي الْمُتَكَبِّرِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِمَامَ أَدْرَى بِمَصَالِحِ الْخَلْقِ ، فَلَا يُنَصِّبُ إِلَّا مَنْ لَا يَكُونُ ضَرَرُهُ أَكْثَرَ مِنْ نَفْعِهِ ، بِخِلَافِ مَنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ فَقَدْ يَكُونُ ضَرَرُهُ أَكْثَرَ فَقَدْ فَعَلَ تَكَبُّرًا وَرِيَاسَةً فَلْيَرْتَدِعْ عَنْهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَوَّاصُ وَفِيهِ مَقَالٌ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365293

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
