بَاب فِي الْقَصَصِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ يَعْنِي ابْنُ مُطَهَّرٍ أَبُو ظَفَرٍ نا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّىُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إسماعيل ، وَلَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً ( لِأَنَّ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ( يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى ) مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَيُلْحَقُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَدَرْسِ عِلْمِ التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ عُلُومِ الشَّرِيعَةِ ( مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ ) أَيِ : الصُّبْحِ ( مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ ( أَرْبَعَةَ ) أَنْفُسٍ ( مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا ، بَلْ مُسْتَمِعًا وَهُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ . وَفِيهِ أَنَّ الذِّكْرَ أَفْضَلُ مِنَ الْعِتْقِ وَالصَّدَقَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو خَلَفٍ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .