title: 'حديث: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا… | عون المعبود شرح سنن أبي داود' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365331' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365331' content_type: 'hadith' hadith_id: 365331 book_id: 36 book_slug: 'b-36'

حديث: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

نص الحديث

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا : نا حَمَّادٌ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قال : نا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ ، وَقَالَ مُسَدَّدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَهَذَا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ قَالَ : قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ قَدْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ ، وَلَيْسَ نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُ بِهِ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا , قَالَ : آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ، وَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَعَقَدَ بِيَدِهِ وَاحِدَةً . وَقَالَ مُسَدَّدٌ : الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ، ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَأَنْ تُؤَدُّوا الْخُمُسَ مِمَّا غَنِمْتُمْ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ : الدُّبَّاءِ , وَالْحَنْتَمِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، وَالْمُقَيَّرِ وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ : النَّقِيرُ مَكَانَ الْمُقَيَّرِ ، وَقَالَ مُسَدَّدٌ : وَالنَّقِيرُ وَالْمُقَيَّرُ ولَمْ يَذْكُرْ الْمُزَفَّتَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وأَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ ( حَمَّادٌ ) هُوَ ابْنُ زَيْدٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ( عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ) بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ اسْمُهُ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عِصَامٍ ، وَقِيلَ : ابْنُ عَاصِمٍ الضُّبَعِيُّ ، فَحَمَّادٌ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ( قَالَ مُسَدَّدٌ ) أَيْ : فِي رِوَايَتِهِ ( عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أَيْ : ذَكَرَ لَفْظَةَ عَنْ بَيْنَ أَبِي جَمْرَةَ وَأَبِي عَبَّاسٍ حَيْثُ قَالَ : نَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَمَّا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ فَقَالَا فِي رِوَايَتِهِمَا : نَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَا بَيْنَ أَبِي جَمْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ لَفْظَ السَّمَاعِ ( قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ ) الْوَفْدُ الْجَمَاعَةُ الْمُخْتَارَةُ لِلتَّقَدُّمِ فِي لُقِيِ الْعُظَمَاءِ ، وَاحِدُهُمْ وَافِدٌ ، وَعَبْدُ الْقَيْسِ اسْمُ أَبِي قَبِيلَةٍ مِنْ أَسَدٍ ( إِنَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ ) قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ الْحَيَّ مَنْصُوبٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ ، وَالْمَعْنَى إِنَّا هَذَا الْحَيَّ حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ ، قَالَ : وَالْحَيُّ هُوَ اسْمٌ لِمَنْزِلِ الْقَبِيلَةِ ، ثُمَّ سُمِّيَتِ الْقَبِيلَةُ بِهِ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ يَحْيَا بِبَعْضٍ ( قَدْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ ) لِأَنَّ كُفَّارَ مُضَرَ كَانُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ ، وَلَا يُمْكِنُهُمُ الْوُصُولُ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَّا عَلَيْهِمْ ( وَلَيْسَ نَخْلُصُ إِلَيْكَ ) أَيْ : لَا نَصِلُ إِلَيْكَ ( إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ ) جِنْسٌ يَشْمَلُ الْأَرْبَعَةَ الْحُرُمَ ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِحُرْمَةِ الْقِتَالِ فِيهَا أَيْ : فَإِنَّهُمْ لَا يَتَعَرَّضُونَ لَنَا كَمَا كَانَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ مِنْ تَعْظِيمِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَامْتِنَاعِهِمْ مِنَ الْقِتَالِ فِيهَا ( نَأْخُذُ بِهِ ) أَيْ : بِذَلِكَ الشَّيْءِ وَقَوْلُهُ : نَأْخُذُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِشَيْءٍ ، وَقَوْلُهُ نَدْعُو عَطْفٌ عَلَيْهِ ( مَنْ وَرَاءَنَا ) فِي حَالَةِ النَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ أَيْ : مِنْ قَوْمِنَا أَوْ مِنَ الْبِلَادِ النَّائِيَةِ أَوِ الْأَزْمِنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ( قَالَ ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( آمُرُكُمْ ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ ( الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ) بِالْجَرِّ ، وَيَجُوزُ الضَّمُّ ( وَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ لِقَوْلِهِ : ( الْإِيمَانُ ) . وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : هِيَ مُقْحَمَةٌ كَهِيَ فِي فُلَانٍ حَسَنٍ وَجَمِيلٍ ؛ أَيْ : حَسَنٌ جَمِيلٌ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَوَاوُ الْعَطْفِ إِنَّمَا وُجِدَتْ فِي بَعْضِ نُسَخِ اللُّؤْلُؤيِّ وَأَكْثَرُهَا خَالِيَةٌ عَنْهَا ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الزَّكَاةِ وَفِي الْمَغَازِي مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ : الْإِيمَانُ بِاللَّهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : أَيْ بِدُونِ الْوَاوِ وَهُوَ أَصْوَبُ ، وَالْإِيمَانِ - بِالْجَرِّ - بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي السَّابِقِ بِأَرْبَعٍ . وَقَوْلُهُ شَهَادَةِ بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ أَيْضًا ، وَبِالرَّفْعِ فِيهِمَا مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ . ( وَعَقَدَ ) ؛ أَيِ الرَّاوِي ( بِيَدِهِ وَاحِدَةً ) ؛ أَيْ كَلِمَةً وَاحِدَةً ، أَيْ : وَجَعَلَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَشَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً وَاحِدَةً ، وَهَذَا لَفْظُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ مُسَدَّدٍ فَهُوَ أَصْرَحُ وَأَبْيَنُ فِي الْمُرَادِ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ : وَقَالَ مُسَدَّدٌ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، انْتَهَى . فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ هِيَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ . وَثَانِيهِا : إِقَامَةُ الصَّلَاةِ . وَثَالِثُهُا : إِيتَاءُ الزَّكَاةِ . وَخَامِسُهُا : أَدَاءُ الْخُمُسِ مِنَ الْغَنِيمَةِ . وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ صِيَامَ رَمَضَانَ إِمَّا لِغَفْلَةِ الرَّاوِي أَوِ اخْتِصَارِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَجَّ أَيْضًا لِشُهْرَتِهِ عِنْدَهُمْ أَوْ لِكَوْنِهِ عَلَى التَّرَاخِي ، وَالتَّفْصِيلُ فِي الْفَتْحِ . ( وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَدِّ ؛ هُوَ الْقَرْعُ ، وَالْمُرَادُ الْيَابِسُ مِنْهُ . ( وَالْحَنْتَمِ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ ؛ هِيَ الْجَرَّةُ ، كَذَا فَسَّرَهَا ابْنُ عُمَرَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ . وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : الْحَنْتَمُ الْجِرَارُ الْخُضْرُ . ( وَالْمُزَفَّتِ ) بِالزَّايِ وَالْفَاءِ مَا طُلِيَ بِالزِّفْتِ ( وَالْمُقَيَّرِ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْيَاءِ مَا طُلِيَ بِالْقَارِ وَيُقَالُ لَهُ الْقِيرُ ، وَهُوَ نَبْتٌ يُحْرَقُ إِذَا يَبِسَ تُطْلَى بِهِ السُّفُنُ وَغَيْرُهَا كَمَا تُطْلَى بِالزِّفْتِ ؛ كَذَا فِي الْفَتْحِ . ( وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ ) ؛ أَيْ فِي رِوَايَتِهِ ( النَّقِيرِ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ أَصْلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُتَّخَذُ مِنْهُ وِعَاءٌ . ( وَقَالَ مُسَدَّدٌ ) ؛ أَيْ فِي رِوَايَتِهِ ( وَالنَّقِيرُ وَالْمُقَيَّرُ ) ؛ أَيْ قَالَ مُسَدَّدٌ : أَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ ، ( وَلَمْ يَذْكُرْ ) ؛ أَيْ مُسَدَّدٌ ( الْمُزَفَّتَ ) ، بَلْ ذَكَرَ مَكَانَهُ النَّقِيرَ . ( أَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ، أَيْ أَبُو جَمْرَةَ ، اسْمُهُ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ ، وَالضُّبَعِيُّ - بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ - إِلَى ضُبَيْعَةَ بْنِ قَيْسٍ بَطْنٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، وَضُبَيْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ ؛ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365331

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة