حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قال : نا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، قال : حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْأَوْعِيَةِ قَالَ : قَالَتْ الْأَنْصَارُ : إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا ، قَالَ : فَلَا إِذًا ( عَنِ الْأَوْعِيَةِ ) ؛ أَيْ : عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الْأَوْعِيَةِ ( قَالَ ) ؛ أَيْ جَابِرٌ ( إِنَّهُ ) ؛ أَيِ الشَّأْنُ ( لَا بُدَّ لَنَا ) ؛ أَيْ مِنَ الْأَوْعِيَةِ ، ( قَالَ ) ؛ أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَلَا إِذًا ) ؛ أَيْ : إِذَا كَانَ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْهَا فَلَا يُنْهَى عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا ، فَالنَّهْيُ كَانَ قَدْ وَرَدَ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُفَوَّضًا لِرَأْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي الْحَالِ بِسُرْعَةٍ ، وَعِنْدَ أَبِي يَعْلَى وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُمْ : مالِي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ ، وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا ، فَلَمَّا نَهَيْتَنَا عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا . فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تَحِلُّ وَلَا تَحْرُمُ ، وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٍ . كَذَا فِي الْقَسْطَلَّانِيِّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365338
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة