حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قال : نا يَحْيَى ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ ، حَدَّثَتْنِي رَيْطَةُ عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَتْ : سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهُ ؟ قَالَتْ : كَانَ يَنْهَانَا أَنْ نَعْجُمَ النَّوَى طَبْخًا ، أَوْ نَخْلِطَ الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ ( حَدَّثَتْنِي رَيْطَةُ ) هِيَ بِنْتُ حُرَيْثٍ لَا تُعْرَفُ مِنَ السَّادِسَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . ( كَانَ يَنْهَانَا أَنْ نَعْجُمَ النَّوَى طَبْخًا ) ؛ أَيْ نُنْضِجَ . قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : هُوَ أَنْ يُبَالِغَ فِي نُضْجِهِ حَتَّى تَتَفَتَّتَ وَتَفْسُدَ قُوَّتُهُ الَّتِي يَصْلُحُ مَعَهَا لِلْغَنَمِ . وَالْعَجَمُ - بِالْحَرَكَةِ - النَّوَى ، مِنْ عَجَمْتَ النَّوَى إِذَا لُكْتَهُ فِي فِيكَ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّ التَّمْرَ إِذَا طُبِخَ لِتُؤْخَذَ حَلَاوَتُهُ طُبِخَ عَفْوًا حَتَّى لَا يَبْلُغَ الطَّبْخُ النَّوَى ، وَلَا يُؤَثِّرَ فِيهِ تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُهُ أَيْ يَلُوكُهُ وَيَعَضُّهُ لِأَنَّهُ يُفْسِدُ طَعْمَ الْحَلَاوَةِ ، أَوْ لِأَنَّهُ قُوتُ الدَّوَاجِنِ فَلَا يُنْضَجُ لِئَلَّا تَذْهَبَ طُعْمَتُهُ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ . وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : لَيْسَ عِنْدِي بِالْمَتِينِ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365346
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة