بَاب فِي صِفَةِ النَّبِيذِ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قال : نا الْمُعْتَمِرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يُحَدِّثُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَنْبِذُ لِرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُدْوَةً ، فَإِذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيِّ فَتَعَشَّى شَرِبَ عَلَى عَشَائِهِ ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صَبَبْتُهُ أَوْ فَرَّغْتُهُ ، ثُمَّ تَنْبِذُ لَهُ بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ تَغَدَّى فَشَرِبَ عَلَى غَدَائِهِ ، قَالَتْ : نُغْسَلُ السِّقَاءُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ، فَقَالَ لَهَا أَبِي : مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . ( عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ) قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : هَكَذَا - أَيْ بِإِثْبَاتِ لَفْظَةِ عَنْ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ وَأَبُو عمرو أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ مُعْتَمِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يُحَدِّثُ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ عَنْ عَمَّتِهِ عَمْرَةَ ، وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ ، وَذَلِكَ وَهْمٌ لَا شَكَّ فِيهِ ، انْتَهَى . ( أَنَّهَا كَانَتْ تَنْبِذُ ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ لَا غَيْرَ ، وَيَجُوزُ ضَمُّ التَّاءِ مَعَ تَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِهَا .
( فَتَعَشَّى ) ؛ أَيْ : أَكَلَ طَعَامَ الْعَشَاءِ ( شَرِبَ عَلَى عَشَائِهِ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْعَشَاءُ كَسَحَابٍ طَعَامُ الْعَشِيِّ ، وَالْعَشِيُّ آخِرُ النَّهَارِ . ( تَغَدَّى ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : تَغَدَّى أَيْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ . ( فَشَرِبَ عَلَى غَدَائِهِ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَهُوَ طَعَامُ الْغُدْوَةِ ، وَالْغُدْوَةُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ الْبُكْرَةُ وَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ .
( قَالَتْ ) ؛ أَيْ عَائِشَةُ ( نغْسِلُ السِّقَاءَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ) لِئَلَّا يَبْقَى فِيهِ دُرْدِيُّ النَّبِيذِ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .