حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي السَّاقِي مَتَى يَشْرَبُ

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِي عِصَامٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ ثَلَاثًا ، وَقَالَ : هُوَ أَهْنَأُ ، وَأَمْرَأُ ، وَأَبْرَأُ ( تَنَفَّسَ ثَلَاثًا ) ؛ أَيْ : فِي أَثْنَاءِ شُرْبِهِ . قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَشْرَبَ ثَلَاثًا ، كُلَّ ذَلِكَ يُبِينُ الْإِنَاءَ عَنْ فَمِهِ فَيَتَنَفَّسُ ثُمَّ يَعُودُ . وَالْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ هُوَ أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبِينَهُ عَنْ فِيهِ .

( وَقَالَ : هُوَ ) ؛ أَيْ تَعَدُّدُ التَّنَفُّسِ أَوِ التَّثْلِيثُ ( أَهْنَأُ ) بِالْهَمْزَةِ مِنَ الْهَنَأِ ( وَأَمْرَأُ ) مِنَ الْمَرَاءَةِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هَنَأَنِي الطَّعَامُ وَمَرَأَنِي إِذَا لَمْ يَثْقُلْ عَلَى الْمَعِدَةِ وَانْحَدَرَ عَلَيْهَا طَيِّبًا . ( وَأَبْرَأُ ) مِنَ الْبَرَاءَةِ أَوْ مِنَ الْبُرْءِ ؛ أَيْ : يُبْرِئُ مِنَ الْأَذَى وَالْعَطَشِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَصِيرُ هَنِيئًا مَرِيًّا بَرِيًّا أَيْ سَالِمًا أَوْ مَبْرِيًّا مِنْ مَرَضٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ أَذًى ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ أَقْمَعُ لِلْعَطَشِ وَأَقْوَى عَلَى الْهَضْمِ وَأَقَلُّ أَثَرًا فِي ضَعْفِ الْأَعْضَاءِ وَبَرْدِ الْمَعِدَةِ ، وَاسْتِعْمَالُ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فِي هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْمَرَّتَيْنِ فِي ذَلِكَ مَدْخَلًا فِي الْفَضْلِ الْمَذْكُورِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشُّرْبِ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ لِلتَّنْزِيهِ ؛ قَالَهُ الْحَافِظُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

وَأَبُو عِصَامٍ هَذَا لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ ، وَانْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي كِتَابِهِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث