حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي أَكْلِ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسماعيل ، قال : نا غَالِبُ بْنُ حَجْرَةَ ، قال : حَدَّثَنِي مِلْقَامُ بْنُ تَلِبِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : صَحِبْتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَات الْأَرْضِ تَحْرِيمًا ( حَدَّثَنِي مِلْقَامُ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ اللَّامِ ثُمَّ قَافٍ ( بْنُ تَلِبٍّ ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مَسْتُورٌ مِنَ الْخَامِسَةِ ( فَلَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَاتِ الْأَرْضِ تَحْرِيمًا ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مُبَاحَةٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ قَدْ سَمِعَهُ وَقَدْ حَضَرَنَا فِيهِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ عَادَةَ الْقَوْمِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي اسْتِبَاحَةِ الْحَشَرَةِ كُلِّهَا . وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي أن الْأَشْيَاءِ أَصْلِهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ أَوْ عَلَى الْحَظْرِ ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ مَسَائِلِ أُصُولِ الْفِقْهِ ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهَا عَلَى الْحَظْرِ ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ إِطْلَاقَ الْقَوْلِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَاسِدٌ وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا مَحْظُورًا وَبَعْضُهَا مُبَاحًا ، وَالدَّلِيلُ يُنْبِئُ عَنْ حُكْمِهِ فِي مَوَاضِعِهِ .

وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْيَرْبُوعِ وَالْوَبَرِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْحَشَرَاتِ ، فَرَخَّصَ فِي الْيَرْبُوعِ عُرْوَةُ وَعَطَاءٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَقَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْوَبَرِ وَكَذَلِكَ قال الشَّافِعِيُّ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ ، وَكَرِهَهَا ابْنُ سِيرِينَ وَحَمَّادٌ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَكَرِهَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ الْقُنْفُذَ ، وَسُئِلَ عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ : لَا أَدْرِي ، وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا وَحَكَاهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي تَحْرِيمِهِ حَدِيثًا لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ ، وَإِنْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ فَهُوَ مُحَرَّمٌ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا إِسْنَادٌ غَيْرُ قَوِيٍّ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِلْقَامُ بْنُ التَّلِبِّ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث