حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي أَكْلِ الثُّومِ

بَابٌ : فِي أَكْلِ الثُّومِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قال : نا ابْنُ وَهْبٍ ، قال : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، قال : حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا ، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ وَإِنَّهُ أُتِيَ بِبَدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ الْبُقُولِ ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ ، فَقَالَ : قَرِّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا قَالَ : كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : بِبَدْرٍ فَسَّرَهُ ابْنُ وَهْبٍ طَبَقٌ بَابٌ فِي أَكْلِ الثُّومِ ( مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا ) أَيْ : غَيْرَ مَطْبُوخَيْنِ ( فَلْيَعْتَزِلْنَا ) أَيْ : لِيَبْعُدْ عَنَّا ( أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا ) فَإِنَّهُ مَعَ أَنَّهُ مَجْمَعُ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مَهْبِطُ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي . قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : النَّهْيُ عَنْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ رِوَايَةُ : فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسَاجِدَنَا ، فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْعُمُومِ ( وَإِنَّهُ أُتِيَ بِبَدْرٍ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ الطَّبَقُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِدَارَتِهِ تَشْبِيهًا لَهُ بِالْقَمَرِ عِنْدَ كَمَالِهِ ، وَفَسَّرَهُ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ رَاوِي الْحَدِيثِ كَمَا فِي آخِرِ الْحَدِيثِ ( فِيهِ خَضِرَاتٌ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ جَمْعُ خَضِرَةٍ وَيُرْوَى بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِ الضَّادِ جَمْعُ خَضِرَةٍ ( مِنَ الْبُقُولِ ) مِنْ لِلْبَيَانِ ( قَرِّبُوهَا ) أَيِ : الْخَضِرَاتِ ( إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : فِيهِ النَّقْلُ بِالْمَعْنَى إِذْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقُلْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ بَلْ قَالَ : قَرِّبُوهَا إِلَى فُلَانٍ مَثْلًا ، أَوْ فِيهِ حَذْفٌ أَيْ قَالَ : قَرِّبُوهَا مُشِيرًا أَوْ أَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَالْمُرَادُ بِالْبَعْضِ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ . فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ فِي قِصَّةِ نُزُولِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامًا فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ أَيْ : بَعْدَ أَنْ يَأْكُلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَنَعَ ذَلِكَ مَرَّةً ، فَقِيلَ لَهُ : لَمْ يَأْكُلْ وَكَانَ الطَّعَامُ فِيهِ ثُومٌ فَقَالَ : أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنْ أَكْرَهُهُ ( كَانَ ) أَيِ : الْبَعْضُ ( مَعَهُ ) أَيْ : مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبَيْتِ ( فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي ) أَيِ : الْمَلَائِكَةَ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث