حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب الْإِقْرَانِ فِي التَّمْرِ عِنْدَ الْأَكْلِ

حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قال : حدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي إسحاق ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْإِقْرَانِ إِلَّا أَنْ تَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَكَ ( عَنْ جَبَلَةَ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْخَفِيفَةِ ( بْنِ سُحَيْمٍ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْإِقْرَانِ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي : قَالَ النَّوَوِيُّ : اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ هَذَا النَّهْيَ عَلَى التَّحْرِيمِ أَوْ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالْأَدَبِ وَالصَّوَابُ التَّفْصِيلُ فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ فَالْقِرَانُ حَرَامٌ إِلَّا بِرِضَاهُمْ وَيَحْصُلُ الرِّضَا بِتَصْرِيحِهِمْ بِهِ أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ قَرِينَةِ حَالٍ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ لِغَيْرِهِمْ حَرُمَ وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ وَأَذِنَ لَهُمْ فِي أَكْلٍ اشْتُرِطَ رِضَاهُ وَيَحْرُمُ لِغَيْرِهِ وَيَجُوزُ لَهُ هُوَ إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْآكِلِينَ مَعَهُ وَحَسُنَ لِلْمُضِيفِ أَنْ لَا يَقْرِنَ لِيُسَاوِيَ ضَيْفَهُ إِلَّا إِنْ كَانَ الشَّيْءُ كَثِيرًا يَفْضُلُ عَنْهُمْ مَعَ أَنَّ الْأَدَبَ فِي الْأَكْلِ مُطْلَقًا تَرْكُ مَا يَقْتَضِي الشَّرَهَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَعْجِلًا يُرِيدُ الْإِسْرَاعَ لِشُغْلٍ آخَرَ . وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ شَرْطَ هَذَا الِاسْتِئْذَانِ إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنِهِمْ حَيْثُ كَانُوا فِي قِلَّةٍ مِنَ الشَّيْءِ ، فَأَمَّا الْيَوْمُ مَعَ اتِّسَاعِ الْحَالِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى اسْتِئْذَانٍ ، وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الصَّوَابَ التَّفْصِيلُ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ كَيْفَ وَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينٍ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ : كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ وَإِنَّ اللَّهَ وَسَّعَ عَلَيْكُمْ فَاقْرِنُوا فَلَعَلَّ النَّوَوِيَّ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفًا . قَالَ الْحَازِمِيُّ : حَدِيثُ النَّهْيِ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ انْتَهَى مُخْتَصَرًا ( إِلَّا أَنْ تَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَكَ ) مَفْعُولٌ أَيِ : الَّذِينَ اشْتَرَكُوا مَعَكَ فِي ذَلِكَ التَّمْرِ ، فَإِذَا أَذِنُوا جَازَ لَكَ الْإِقْرَانُ ، وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ : إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ .

قَالَ شُعْبَةُ : لَا أَرَى هَذِهِ الْكَلِمَةَ إِلَّا مِنْ كَلِمَةِ ابْنِ عُمَرَ يَعْنِي الِاسْتِئْذَانَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث