بَابٌ فِي اسْتِعْمَالِ آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ
بَابُ في استعمال آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قال : نا عَبْدُ الْأَعْلَى ، وَإسماعيل ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنُصِيبُ مِنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَسْقِيَتِهِمْ ، فَنَسْتَمْتِعُ بِهَا فَلَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بَابٌ فِي اسْتِعْمَالِ آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ ( عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ( فَلَا يَعِيبُ ) أَيْ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( ذَلِكَ ) أَيِ : اسْتِمْتَاعَنَا بِآنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ وَأَسْقِيَتِهِمْ ( عَلَيْهِمْ ) فِيهِ الْتِفَاتٌ أَيْ : عَلَيْنَا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : ظَاهِرُ هَذَا يُبِيحُ اسْتِعْمَالَ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْإِطْلَاقِ مِنْ غَيْرِ غَسْلٍ لَهَا وَتَنْظِيفٍ ، وَهَذِهِ الْإِبَاحَةُ مُقَيَّدَةٌ بِالشَّرْطِ الَّذِي هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَلِيهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ انْتَهَى . قُلْتُ : الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا وَفِي رِوَايَتِهِ : فَنَغْسِلُهَا وَنَأْكُلُ فِيهَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ .
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .