بَاب كَيْفَ الرُّقَى
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ ، أَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ ؟ فقَالَ : أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ النَّاسُ : أُصِيبَ سَلَمَةُ ، فَأُتِيَ بِي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَفَثَ فِيَّ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ ( قَالَ : رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ ) ابْنِ الْأَكْوَعِ ( فَقُلْتُ ) لَهُ ( مَا هَذِهِ ) وَفِي رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ ؟ ( فَقَالَ : ) هَذِهِ ضَرْبَةٌ ( أَصَابَتْنِي ) وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ : أَصَابَتْهَا ؛ أَيْ : رِجْلُهُ ( فَأُتِيَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( بِيَ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ ( النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) مَفْعُولُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فَنَفَثَ فِيَّ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ . وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ ؛ أَيْ : فِي مَوْضِعِ الضَّرْبَةِ ( ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ ) جَمْعُ نَفْثَةٍ ، وَهِيَ فَوْقَ النَّفْخِ ، وَدُونَ التَّفْلِ بِرِيقٍ خَفِيفٍ وَغَيْرِهِ ( فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ ) بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّ حَتَّى جَارَّةٌ .
قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ . وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : بِالنَّصْبِ ؛ لِأَنَّ حَتَّى لِلْعِطْفِ ، فَالْمَعْطُوفُ دَاخِلٌ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ، وَتَقْدِيرُهُ : فَمَا اشْتَكَيْتُهَا زَمَانًا ، حَتَّى السَّاعَةَ نَحْوُ : أَكَلْتُ السَّمَكَةَ حَتَّى رَأْسَهَا بِالنَّصْبِ . انْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .