---
title: 'حديث: بَابٌ : فِي الطِّيَرَةِ ( بَابٌ فِي الطِّيَرَةِ ) وَتَقَدَّمَ آنِفًا ت… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365665'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365665'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 365665
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابٌ : فِي الطِّيَرَةِ ( بَابٌ فِي الطِّيَرَةِ ) وَتَقَدَّمَ آنِفًا ت… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابٌ : فِي الطِّيَرَةِ ( بَابٌ فِي الطِّيَرَةِ ) وَتَقَدَّمَ آنِفًا تَفْسِيرُهُ . حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عَيْسَى بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ثَلَاثًا وَمَا مِنَّا إِلَّا ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ ( الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ) أَيْ : لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ الطِّيَرَةَ تَجْلِبُ لَهُمْ نَفْعًا أَوْ تَدْفَعُ عَنْهُمْ ضُرًّا ، فَإِذَا عَمِلُوا بِمُوجِبِهَا فَكَأَنَّهُمْ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ فِي ذَلِكَ ، وَيُسَمَّى شِرْكًا خَفِيًّا ، وَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ شَيْئًا سِوَى اللَّهِ يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ بِالِاسْتِقْلَالِ فَقَدْ أَشْرَكَ شِرْكًا جَلِيًّا ، قَالَ الْقَاضِي : إِنَّمَا سَمَّاهَا شِرْكًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ مَا يَتَشَاءَمُونَ بِهِ سَبَبًا مُؤَثِّرًا فِي حُصُولِ الْمَكْرُوهِ ، وَمُلَاحَظَةُ الْأَسْبَابِ فِي الْجُمْلَةِ شِرْكٌ خَفِيٌّ ، فَكَيْفَ إِذَا انْضَمَّ إِلَيْهَا جَهَالَةٌ وَسُوءُ اعْتِقَادٍ ! ( ثَلَاثًا ) مُبَالَغَةً فِي الزَّجْرِ عَنْهَا ( وَمَا مِنَّا ) أَيْ : أَحَدٌ ( إِلَّا ) أَيْ : إِلَّا مَنْ يَخْطِرُ لَهُ مِنْ جِهَةِ الطِّيَرَةِ شَيْءٌ مَا ؛ لِتَعَوُّدِ النُّفُوسِ بِهَا ، فَحُذِفَ الْمُسْتَثْنَى كَرَاهَةَ أَنْ يُتَلَفَّظَ بِهِ . قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : أَيْ : إِلَّا مَنْ يَعْرِضُ لَهُ الْوَهْمُ مِنْ قِبَلَ الطِّيَرَةِ ، وَكَرِهَ أَنْ يُتِمَّ كَلَامَهُ ذَلِكَ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ مِنَ الْحَالَةِ الْمَكْرُوهَةِ ، وَهَذَا نَوْعٌ مِنْ أَدَبِ الْكَلَامِ يَكْتَفِي دُونَ الْمَكْرُوهِ مِنْهُ بِالْإِشَارَةِ ، فَلَا يَضْرِبُ لِنَفْسِهِ مَثَلَ السَّوْءِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ قَدْ يَعْتَرِيهِ الطِّيَرَةُ وَيَسْبِقُ إِلَى قَلْبِهِ الْكَرَاهَةُ فِيهِ ، فَحُذِفَ اخْتِصَارًا لِلْكَلَامِ وَاعْتِمَادًا عَلَى فَهْمِ السَّامِعِ انْتَهَى . قَالَ السُّيُوطِيُّ : وَذَلِكَ الْحَذْفُ يُسَمَّى فِي الْبَدِيعِ بِالِاكْتِفَاءِ ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ : أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ وَمَا مِنَّا إِلَى آخِرِهِ لَيْسَتْ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ الصَّوَابُ . قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : الْفَرْقُ بَيْنَ الطِّيَرَةِ وَالتَّطَيُّرِ أَنَّ التَّطَيُّرَ هُوَ الظَّنُّ السَّيِّئُ الَّذِي فِي الْقَلْبِ ، وَالطِّيَرَةُ هُوَ الْفِعْلُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الظَّنِّ السَّيِّئِ ( وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ ) مِنَ الْإِذْهَابِ ( بِالتَّوَكُّلِ ) أَيْ : بِسَبَبِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ وَالِاسْتِنَادِ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ . وَحَاصِلُهُ : أَنَّ الْخَطْرَةَ لَيْسَ بِهَا عِبْرَةٌ ، فَإِنْ وَقَعَتْ غَفْلَةً لَا بُدَّ مِنْ رَجْعَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ يُنْكِرُ هَذَا وَيَقُولُ : هَذَا الْحَرْفُ لَيْسَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ ، عَنِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ نَحْوَ هَذَا ، وَأَنَّ الَّذِي أَنْكَرَهُ وَمَا مِنَّا إِلَّا ، انْتَهَى .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365665

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
