title: 'حديث: حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا حَمَّادٌ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365723' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365723' content_type: 'hadith' hadith_id: 365723 book_id: 36 book_slug: 'b-36'

حديث: حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا حَمَّادٌ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

نص الحديث

حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا حَمَّادٌ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : بِعْنَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا ( عَنْ عَطَاءٍ ) هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ ( فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ ) . أَيْ : صَارَ خَلِيفَةً ( نَهَانَا ) عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ( فَانْتَهَيْنَا ) وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَّنَا أُمَّهَاتِ أَوْلَادِنَا وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِينَا حَيٌّ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ يَعْنِي بَيْعَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ انْتَهَى . وَأَيْضًا قَوْلُ جَابِرٍ : لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا الرِّوَايَةُ فِيهِ بِالنُّونِ الَّتِي لِلْجَمَاعَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ لَكَانَ فيه دَلَالَةً عَلَى التَّقْرِيرِ ، لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ يَعْنِي الِاطِّلَاعَ وَالتَّقْرِيرَ كَذَا فِي النَّيْلِ . قُلْتُ : سَتَجِيءُ الرِّوَايَةُ بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ أَيْضًا فِي كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ . وَأَمَّا قَوْلُ الصَّحَابِيِّ : كُنَّا نَفْعَلُ فَمَحْمُولٌ عَلَى الرَّفْعِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَعَلَيْهِ جَرَى عَمَلُ الشَّيْخَيْنِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ يَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فِي إِمَارَتِهِ ، وَعُمَرَ فِي نِصْفِ إِمَارَتِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيٌّ مَا يَرَى بَأْسًا وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَقَالَ : كُنَّا نَبِيعُهُنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَ أَنَّ زَيْدًا الْعَمِّيَّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْفِعْلُ مِنْهُمْ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَمْرٌ يَقَعُ نَادِرًا أَوْ لَيْسَتْ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ كَسَائِرِ الرَّقِيقِ الَّتِي يَتَدَاوَلُهَا الْأَمْلَاكُ ، فَيَكْثُرُ بَيْعُهُنَّ فَلَا يَخْفَى الْأَمْرُ عَلَى الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُبَاحًا فِي الْعَصْرِ الْأَوَّلِ ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَحْدُثْ فِي أَيَّامِهِ لِقِصَرِ مُدَّتِهَا أَوْ لِاشْتِغَالِهِ بِأُمُورِ الدِّينِ وَمُحَارَبَةِ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، ثُمَّ نَهَى عَنْهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْتَهَوْا عَنْهُ انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمُنْتَقَى : إِنَّمَا وَجْهُ هَذَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُبَاحًا ثُمَّ نُهِيَ عَنْهُ وَلَمْ يَظْهَرِ النَّهْيُ لِمَنْ بَاعَهَا وَلَا عَلِمَ أَبُو بَكْرٍ بِمَن بَاعَ فِي زَمَانِهِ لِقِصَرِ مُدَّتِهِ وَاشْتِغَالِهِ بِأَهَمِّ أُمُورِ الدِّينِ ، ثُمَّ ظَهَرَ ذَلِكَ زَمَنَ عُمَرَ فَأَظْهَرَ النَّهْيَ وَالْمَنْعَ ، وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا فِي الْمُتْعَةِ قَالَ : كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَانَا عَنْهُ عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَإِنَّمَا وَجْهُهُ مَا سَبَقَ لِامْتِنَاعِ النَّسْخِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَهَى . وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنَّ النَّسْخَ لَمْ يَبْلُغِ الْعُمُومَ فِي عَهْدِ الرِّسَالَةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ بَيْعَهُمْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ قَبْلَ النَّسْخِ وَهَذَا أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ ، وَأَمَّا بَيْعُهُمْ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ فَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ فِي فَرْدِ قَضِيَّةٍ فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَلِمَ بِذَلِكَ ، فَحَسِبَ جَابِرٌ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَى تَجْوِيزِهِ فَحَدَّثَ مِمَّا تَقَرَّرَ عِنْدَهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ، فَلَمَّا اشْتَهَرَ نَسْخُهُ فِي زَمَانِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَادَ إِلَى قَوْلِ الْجَمَاعَةِ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا عَنْهُ فَانْتَهَيْنَا ، انْتَهَى .

المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/365723

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة