أول كِتَاب الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ
حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا حَمَّادٌ ، عن ثَابِت ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ : أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ : إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ . ( يَقْرَأُ ) : أَيْ فِي سُورَةِ هُودٍ ( إِنَّهُ عَمِلَ ) : بِلَفْظِ الْمَاضِي ( غَيْرَ صَالِحٍ ) : بِالنَّصْبِ قَالَ الْخَازِنُ : قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ عَمِلَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ ، وَغَيْرَ بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى عَوْدِ الْفِعْلِ عَلَى الِابْنِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ عَمِلَ الشِّرْكَ وَالْكُفْرَ وَالتَّكْذِيبَ ، وَكُلُّ هَذَا غَيْرُ صَالِحٍ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مِنَ الْقُرَّاءِ عَمَلٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَرَفْعِ اللَّامِ مَعَ التَّنْوِينِ وَغَيْرُ بِضَمِّ الرَّاءِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ سُؤَالَكَ إِيَّايَ أَنْ أُنْجِيَهُ مِنَ الْغَرَقِ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ، لِأَنَّ طَلَبَ نَجَاةِ الْكَافِرِ بَعْدَمَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْهَلَاكِ بَعِيدٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَوَثَّقَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ .