بَاب فِي التَّعَرِّي
حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ . ونا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيل ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الطُّفَاوَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ ، وَلَا امْرَأَةٌ إِلَى امْرَأَةٍ إِلَّا إلى وَلَدً أَوْ وَالِدً قَالَ : وَذَكَرَ الثَّالِثَةَ فَنَسِيتُهَا آخر كتاب الحمام ( عَنْ رَجُلٍ مِنَ الطُّفَاوَةِ ) : بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : هِيَ حَيٌّ مِنْ قَيْسِ غَيْلَانَ ، انْتَهَى .
قَالَ فِي تَاجِ الْعَرُوسِ : وَهِيَ طُفَاوَةُ بِنْتُ جَرْمِ بْنِ رَبانَ أُمُّ ثَعْلَبَةَ وَمُعَاوِيَةَ وَعَامِرٍ أَوْلَادِ أَعْصُرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ غَيْلَانَ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُمْ نُسِبُوا إِلَى أُمِّهِمْ ، وَأَنَّهُمْ مِنْ أَوْلَادِ أَعْصُرَ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي أَسْمَاءِ أَوْلَادِهَا . وَفِي الْمُقَدِّمَةِ لِابْنِ الْجَوَّانِيِّ الْحَافِظِ فِي النَّسَبِ أَنَّ طُفَاوَةَ اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ أَعْصُرَ ، إِلَيْهِ يُنْسَبُ كُلُّ طُفَاوِيِّ ، انْتَهَى ( لَا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَى امْرَأَةٍ ) : قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ : لَمَّا كَانَ هَذَانِ الْقِسْمَانِ مَحَلَّ أَنْ يُتَوَهَّمَ جَوَازُهُمَا وَالْمُسَامَحَةُ مِنْهُمَا خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ ، فَنَظَرُ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَنَظَرُ الْمَرْأَةِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ أَشَدُّ وَأَغْلَظُ إِلَى الْحُرْمَةِ فَلِذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِهِمَا . وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَكَذَا عَوْرَةُ الْمَرْأَةِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ ، وَأَمَّا فِي حَقِّ الرَّجُلِ فَكُلُّهَا إِلَّا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ ، وَلِذَلِكَ سَمَّى الْمَرْأَةَ عَوْرَةً .
وَالنَّظَرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ حَرَامٌ بِشَهْوَةٍ أَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ ، انْتَهَى مُلَخَّصًا ( إِلَّا إِلَى وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ ) : ظَاهِرُهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِشَرْطِ الصِّغَرِ أَيْ إِذَا كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا فَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُبَاشِرَهُ وَتَضْطَجِعَ مَعَهُ ، وَكَذَا إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ صَبِيَّةً صَغِيرَةً فَلَا جُنَاحَ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا وَيَضْطَجِعَ مَعَهَا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : رَجُلٌ مِنَ الطُّفَاوَةِ لَمْ يُسَمَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثُ : لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشَدَّ تَشْمِيرًا وَلَا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ .
الْحَدِيثُ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ أَلَا إِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ لَوْنُهُ ، أَلَا وَإِنَّ طِيبَ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ رِيحُهُ ، أَلَا لَا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَى امْرَأَةٍ إِلَّا إِلَى وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ ، وَذَكَرَ ثَالِثَةً فَنَسِيتُهَا . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي النِّكَاحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ بِشْرٍ وَعَنْ مُؤَمِّلِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ وَعَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادٍ ثَلَاثَتُهُمْ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ طُفَاوَةَ ، وَفِي حَدِيثِ مُوسَى عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنِ الطُّفَاوِيِّ فَذَكَرَهُ ، وَأَخْرَجَهُ فِي الْحَمَّامِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى وَمُؤَمِّلِ بْنِ هِشَامٍ كِلَاهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ بِبَعْضِهِ : لَا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ ، إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الِاسْتِئْذَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَفْرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ كِلَاهُمَا عَنِ الْجُرَيْرِيِّ بِقِصَّةِ الطِّيبِ وَلَمْ يَقُلْ أَلَا وَإِنَّ .
وَقَالَ حَسَنٌ : أَلَا إِنَّ الطُّفَاوِيَّ لَا يُعْرَفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يُعْرَفُ اسْمُهُ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَفْرِيِّ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بِقِصَّةِ الطِّيبِ ، انْتَهَى