حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَمِيصِ

حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ : كَانَتْ يد كم قميص رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الرُّسْغِ ( كَانَتْ يَدُ كُمِّ قَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ كَانَ كُمُّ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( إِلَى الرُّسْغِ ) : بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ . قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالصَّادِ لُغَةٌ فِيهِ ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَالصَّادُ لُغَةٌ فِيهِ ، وَهُوَ مَفْصِلُ مَا بَيْنَ الْكَفِّ وَالسَّاعِدِ ، ذَكَرَهُ الْقَارِيُّ وَفِي الْقَامُوسِ : الرُّسْغُ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : الرُّصْغُ بِالضَّمِّ الرُّسْغُ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْأَكْمَامِ أَنْ لَا تُجَاوِزَ الرُّسْغَ .

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ : وَأَمَّا الْأَكْمَامُ الْوَاسِعَةُ الطِّوَالُ الَّتِي هِيَ كَالْأَخْرَاجِ فَلَمْ يَلْبَسْهَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الْبَتَّةَ ، وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِسُنَّتِهِ ، وَفِي جَوَازِهَا نَظَرٌ ؛ فَإِنَّهَا مِنْ جِنْسِ الْخُيَلَاءِ ، انْتَهَى وَقَالَ الْجَزَرِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ كُمُّ الْقَمِيصِ الرُّسْغَ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْقَمِيصِ فَقَالُوا : السُّنَّةُ فِيهِ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ رُءُوسَ الْأَصَابِعِ مِنْ جُبَّةٍ وَغَيْرِهَا ، وَنُقِلَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ أَنَّ أَبَا الشَّيْخِ بْنَ حِبَّانَ أَخْرَجَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظِ كَانَ يَدُ قميص رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْفَلَ مِنَ الرُّسْغِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْبَسُ قَمِيصًا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ مُسْتَوَى الْكُمَّيْنِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ . وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِرِوَايَةِ الْحَاكِمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ قَمِيصُهُ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ ، وَكَانَ كُمُّهُ مَعَ الْأَصَابِعِ قَالَ الْعَزِيزِيُّ : أَيْ مُسَاوِيًا لَهَا .

قَالَ : قَالَ الشَّيْخُ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ . قُلْتُ : وَيُجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَبَيْنَ حَدِيثِ الْكِتَابِ إِمَّا بِالْحَمْلِ عَلَى تَعَدُّدِ الْقَمِيصِ ، أَوْ بِحَمْلِ رِوَايَةِ الْكِتَابِ عَلَى رِوَايَةِ التَّخْمِينِ ، أَوْ بِحَمْلِ الرُّسْغِ عَلَى بَيَانِ الْأَفْضَلِ ، وَحَمْلِ الرُّءُوسِ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ ، وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْكُمِّ ، فَعَقِيبُ غَسْلِ الْكُمِّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَثَنٍّ فَيَكُونُ أَطْوَلَ ، وَإِذَا بَعُدَ عَنِ الْغَسْلِ وَوَقَعَ فِيهِ التَّثَنِّي كَانَ أَقْصَرَ ، وَاللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الِاخْتِلَافِ فِي شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث