بَاب فِي جُلُودِ النُّمُورِ وَالسِّبَاعِ
حدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ ، وَلَا النِّمَارَ قَالَ : وَكَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ وَلَا النِّمَارَ ) : جَمْعُ نَمِرٍ ، وَالنَّمِرُ كَكَتِفٍ وَبِالْكَسْرِ سَبُعٌ مَعْرُوفٌ ، جَمْعُهُ أَنْمُرٌ وَأَنْمَارٌ وَنِمَارٌ وَنِمَارَةٌ وَنُمُورَةٌ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِ جُلُودِهِ لِمَا فِيهَا مِنِ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْعَجَمِ ، وَعُمُومُ النَّهْيِ شَامِلٌ لِلْمُذَكَّى وَغَيْرِهِ ، وَالْكَلَامُ عَلَى الْخَزِّ تَفْسِيرًا وَحُكْمًا قَدْ تَقَدَّمَ . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ وَفِي رِوَايَةٍ ( النُّمُورِ ) أَيْ جُلُودِ النُّمُورِ وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ وَاحِدُهَا نَمِرٌ إِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْأَعَاجِمِ ، أَوْ لِأَنَّ شَعْرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ .