حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي اتِّخَاذِ السُّتُورِ

حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ ، نا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى فَاطِمَةَ فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا ، فَلَمْ يَدْخُلْ قَالَ : وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إِلَّا بَدَأَ بِهَا ، فَجَاءَ عَلِيٌّ فَرَآهَا مُهْتَمَّةً فَقَالَ : مَا لَكِ ؟ قَالَتْ : جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ فَلَمْ يَدْخُلْ فَأَتَاهُ عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّكَ جِئْتَهَا فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا ؟ قَالَ : وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا ، وَمَا أَنَا وَالرَّقْمَ فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ ، وأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : قُلْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تأْمُرُنِي بِهِ ؟ قَالَ : قُلْ لَهَا فَلْتُرْسِلْ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ ( فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا ) : أَيْ مَوْشِيًّا كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ ( إِلَّا بَدَأَ بِهَا ) : أَيْ بِفَاطِمَةَ ( فَرَآهَا مُهْتَمَّةً ) : أَيْ ذَاتَ هَمٍّ ( أَنَّكَ جِئْتَهَا فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا ) : فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ فَاعِلٌ لِاشْتَدَّ ( وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا ) : أَيْ لَيْسَ لِي أُلْفَةٌ مَعَ الدُّنْيَا وَلَا لِلدُّنْيَا أُلْفَةٌ وَمَحَبَّةٌ مَعِي حَتَّى أَرْغَبَ إِلَيْهَا وَأَنْبَسِطَ عَلَيْهَا أَوِ اسْتِفْهَامِيَّةٌ أَيْ أَيُّ أُلْفَةٍ وَمَحَبَّةٍ لِي مَعَ الدُّنْيَا ( وَمَا أَنَا وَالرَّقْمُ ) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ النَّقْشُ وَالْوَشْيُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْلُ الرَّقْمِ الْكِتَابَةُ قَالَ الشَّاعِرُ : سَأَرْقُمُ فِي الْمَاءِ الْقَرَاحِ إِلَيْكُمُ عَلَى بُعْدِكُمْ إِنْ كَانَ لِلْمَاءِ رَاقِمُ ( مَا تَأْمُرُنِي بِهِ ) : أَيْ بذَلِكَ السِّتْرِ أَيْ مَا أَفْعَلُ بِهِ ( قَالَ ) : أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قُلْ ) : أَيْ يَا عَلِيُّ ( لَهَا ) : أَيْ لِفَاطِمَةَ ( فَلْتُرْسِلْ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ ) : يَكُونُونَ فُقَرَاءَ وَذَوِي الْحَاجَةِ إِلَى لُبْسِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث