بَاب فِي الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ
بَابٌ : فِي الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عن يحيى بن أبي كثير قَالَ : حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ بِنْتُ هَمَّامٍ : أَنَّ امْرَأَةً سألت عَائِشَةَ عَنْ خِضَابِ الْحِنَّاءِ ، فَقَالَتْ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَلَكِنْي أَكْرَهُهُ كَانَ حَبِيبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ رِيحَهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : تَعْنِي : خِضَابَ شَعْرِ الرَّأْسِ . بَاب فِي الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ ( كَرِيمَةُ بِنْتُ هُمَامٍ ) : بِضَمِّ هَاءٍ وَتَخْفِيفِ مِيمٍ كَذَا ضَبَطَهُ مُؤَلِّفُ الْمِشْكَاةِ . قَالَهُ الْقَارِيُّ ( عَنْ خِضَابِ الْحِنَّاءِ ) : بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ ( لَا بَأْسَ بِهِ ) : أَيْ لَا بَأْسَ بِفِعْلِهِ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ ( كَانَ حَبِيبِي ) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حِبِّي بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمَكْسُورَةِ وَهُمَا بِمَعْنًى ( يَكْرَهُ رِيحَهُ ) : اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْحِنَّاءَ لَيْسَ بِطِيبٍ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الطِّيبَ .
وَفِيهِ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الطِّيبِ لَمْ يَكُنْ يُلَائِمُ طَبْعَهُ كَمَا لَا يُلَائِمُ الزَّبَادُ مَثَلًا طَبْعَ الْبَعْضِ ، كَذَا قَالَ الْقَارِيُّ . ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ تَعْنِي خِضَابَ شَعْرِ الرَّأْسِ ) لِأَنَّ خِضَابَ الْيَدِ لَمْ يَكُنْ يَكْرَهُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْآتِيَيْنِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ وَفِيهِ : وَلَيْسَ عَلَيْكُنَّ أَخَوَاتِي أَنْ تَخْتَضِبْنَ