بَاب فِي الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّورِيُّ ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، نا مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عِصْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَوْمَأتْ امْرَأَةٌ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا كِتَابٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَقَالَ : مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُلٍ أَمْ يَدُ امْرَأَةٍ ؟ قَالَتْ : بَلْ امْرَأَةٌ ، قَالَ : لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ يَعْنِي بِالْحِنَّاءِ ( أَوْمَأَتْ ) : فِي الْقَامُوسِ : وَمَأَ إِلَيْهِ أَشَارَ كَأَوْمَأَ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : أَوْمَتْ بِغَيْرِ الْهَمْزَةِ بَعْدَ الْمِيمِ وَهُوَ مُوهَمٌ إِلَى أَنَّهُ مُعْتَلُّ اللَّامِ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ الْقَامُوسِ مَادَّتَهُ مُطْلَقًا ، وَقَالُوا فِي تَوْجِيهِهِ : إِنَّ أَصْلَهُ أَوْمَأَتْ بِالْهَمْزِ فَخُفِّفَ بِإِبْدَالِهِ أَلِفًا فَحُذِفَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ( مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ ) : أَيْ حِجَابٍ ( بِيَدِهَا كِتَابٌ ) : الْجُمْلَةُ مِنَ الْمُبْتَدَأِ الْمُؤَخَّرِ وَالْخَبَرِ الْمُقَدَّمِ صِفَةٌ لِلْمَرْأَةِ ، كَأَنَّهَا جَاءَتْ بِكِتَابٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَيَدُ رَجُلٍ ) : أَيْ هِيَ ( قَالَتْ ) : أَيِ الْمَرْأَةُ ( بَلِ امْرَأَةٌ ) : بِالرَّفْعِ أَيْ صَاحِبَتُهَا امْرَأَةٌ أَوْ أَنَا امْرَأَةٌ ( لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً ) : مُرَاعِيَةً شِعَارَ النِّسَاءِ ( لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ ) أَيْ خَضَّبْتِهَا ( يَعْنِي بِالْحِنَّاءِ ) : تَفْسِيرٌ مِنْ عَائِشَةَ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الرُّوَاةِ . وَفِي الْحَدِيثِ شِدَّةُ اسْتِحْبَابِ الْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ لِلنِّسَاءِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .