بَابٌ فِي طِيبِ الْمَرْأَةِ لِلْخُرُوجِ
حدثنا النُّفَيْلِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَا : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَلْقَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدَنَّ مَعَنَا الْعِشَاءَ . قَالَ ابْنُ نُفَيْلٍ : الْآخِرَةِ ( أَبُو عَلْقَمَةَ ) : هُوَ كُنْيَةُ عَبْدِ اللَّهِ ( أَصَابَتْ بَخُورًا ) : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَخِفَّةِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ مَا يَتَبَخَّرُ بِهِ ، وَالْمُرَادُ هَاهُنَا مَا ظَهَرَ رِيحُهُ ( فَلَا تَشْهَدَنَّ ) : أَيْ لَا تَحْضُرَنَّ ( مَعَنَا الْعِشَاءَ ) : أَيِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ؛ لِأَنَّ اللَّيْلَ مَظِنَّةُ الْفِتْنَةِ ، فَالتَّخْصِيصُ بِالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ لِمَزِيدِ التَّأْكِيدِ ، أَوْ لِأَنَّ النِّسَاءَ يَخْرُجْنَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَمَرَهُنَّ بِذَلِكَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ يَزِيدَ بْنَ خُصَيْفَةَ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ خَالَفَهُ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ رَوَاهُ عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ ، ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ بُسْرٍ عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ مِنْ طُرُقٍ .