حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب ذِكْرِ الْفِتَنِ وَدَلَائِلِهَا

حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، قال نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيِّ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : قُلْتُ : بَعْدَ السَّيْفِ . قَالَ : بَقِيَّةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ ، وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَكَانَ قَتَادَةُ يَضَعُهُ عَلَى الرِّدَّةِ الَّتِي فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَقْذَاءٍ يَقُولُ : قَذًى وَهُدْنَةٌ ، يَقُولُ : صُلْحٌ عَلَى دَخَنٍ عَلَى ضَغَائِنَ . ( بِهَذَا الْحَدِيثِ ) : السَّابِقِ ( قَالَ ) : أَيْ حُذَيْفَةُ ( قُلْتُ ) : أَيْ مَاذَا ( قَالَ ) : أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بَقِيَّةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ ) : أَيْ يَبْقَى النَّاسُ بَقِيَّةً عَلَى فَسَادِ قُلُوبِهِمْ ، فَشَبَّهَ ذَلِكَ الْفَسَادَ بِالْأَقْذَاءِ جَمْعُ قَذًى ، وَهُوَ مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنِ وَالشَّرَابِ مِنْ غُبَارٍ وَوَسَخٍ ، قَالَهُ السِّنْدِيُّ ( وَهُدْنَةٌ ) : بِضَمِّ الْهَاءِ أَيْ صُلْحٌ ( عَلَى دَخَنٍ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مَعَ خِدَاعٍ وَنِفَاقٍ وَخِيَانَةٍ ، يَعْنِي صُلْحًا فِي الظَّاهِرِ ، مَعَ خِيَانَةِ الْقُلُوبِ وَخِدَاعِهَا وَنِفَاقِهَا .

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَيْ صُلْحٌ عَلَى بَقَايَا مِنِ الضِّغْنِ . قَالَ الْقَارِيُّ : وَأَصْلُ الدَّخَنِ هُوَ الْكُدُورَةُ وَاللَّوْنُ الَّذِي يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ ، فَيَكُونُ فِيهِ إِشْعَارٌ إِلَى أَنَّهُ صَلَاحٌ مَشُوبٌ بِالْفَسَادِ . انْتَهَى .

( قَالَ ) مَعْمَرٌ ( يَضَعُهُ ) : أَيْ هَذَا الْحَدِيثَ ( يَقُولُ ) : أَيْ قَتَادَةُ ( قَذًى ) : هُوَ مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنِ وَالشَّرَابِ مِنْ غُبَارٍ وَوَسَخٍ وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ عَلَى أَقْذَاءَ ( عَلَى ضَغَائِنَ ) : جَمْعُ ضِغْنٍ وَهُوَ الْحِقْدُ ، وَسَيَجِيءُ كَلَامُ الْمِزِّيِّ بَعْدَ هَذَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث