حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب ذِكْرِ الْفِتَنِ وَدَلَائِلِهَا

حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْماَعِيلَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ابْنُ عَوْفٍ : وَقَرَأْتُ فِي أَصْلِ إِسْماَعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلَكُوا جَمِيعًا ، وَأَنْ لَا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ ، وَأَنْ لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ ( مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) بْنُ عَيَّاشٍ ( حَدَّثَنِي أَبِي ) : إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ( قَالَ ابْنُ عَوْفٍ ) : أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ الْحِمْصِيُّ ( وَقَرَأْتُ فِي أَصْلِ إِسْمَاعِيلَ ) : أَيْ فِي كِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ( قَالَ ) إِسْمَاعِيلُ ( حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ ) بْنُ زُرْعَةَ ( عَنْ شُرَيْحِ ) بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ ( عَنْ أَبِي مَالِكٍ يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ ) : قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ فَقِيلَ : الْحَارِثُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَقِيلَ عُبَيْدٌ ، وَقِيلَ عَمْرٌو ، وَقِيلَ كَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَقِيلَ عُبَيْدُ اللَّهِ ، وَقِيلَ كَعْبُ بْنُ كَعْبٍ ، وَقِيلَ عَامِرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هَانِئٍ بْنِ كُلْثُومَ نَزَلَ الشَّامَ . انْتَهَى . وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَى ابْنُ عَوْفٍ أَوَّلًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ ضَمْضَمٍ كُلٌّ مِنْهُمْ بِالتَّحْدِيثِ وَالسَّمَاعِ ، وَرَوَى ابْنُ عَوْفٍ ثَانِيًا عَالِيًا بِدَرْجَةٍ عَنْ كِتَابِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ ، فَلِابْنِ عَوْفٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ضَمْضَمٍ وَعَنْ كِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ ضَمْضَمٍ ، لَكِنْ قَالَ الْمُنَاوِيُّ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَبُوهُ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : فِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ وَلَهُ طُرُقٌ لَا يَخْلُو وَاحِدٌ مِنْهَا مِنْ مَقَالٍ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : سَنَدُهُ حَسَنٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الشَّامِيِّينَ ، وَهِيَ مَقْبُولَةٌ وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ أَحْمَدَ ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ . وَقَالَ فِي تَخْرِيجِ الْمُخْتَصَرِ : اخْتُلِفَ فِي أَبِي مَالِكٍ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ هُوَ ، فَإِنَّ فِي الصَّحْبِ ثَلَاثَةٌ يُقَالُ : لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ أَحَدُهُمْ رَاوِي حَدِيثِ الْمَعَارِفِ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ وَفِي اسْمِهِ خِلَافٌ ، الثَّانِي الْحَارِثُ بْنُ الْحَارِثِ مَشْهُورٌ بِاسْمِهِ أَكْثَرُ ، الثَّالِثُ كَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ مَشْهُورٌ بِاسْمِهِ دُونَ كُنْيَتِهِ .

وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ الْأَوَّلِ ، وَذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الثَّانِي . قَالَ الْحَافِظُ : وَصَحَّ لِي أَنَّهُ الثَّالِثُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنَاوِيِّ . ( إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ ) : حَمَاكُمْ وَمَنَعَكُمْ وَأَنْقَذَكُمْ ( مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ ) : خِصَالٍ ، الْأُولَى ( أَنْ لَا يَدْعُو عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ ) : كَمَا دَعَا نُوحٌ عَلَى قَوْمِهِ ( فَتَهْلِكُوا ) : بِكَسْرِ اللَّامِ ( جَمِيعًا ) : أَيْ بَلْ كَانَ النَّبِيُّ كَثِيرَ الدُّعَاءِ لِأُمَّتِهِ ( وَ ) : الثَّانِيَةُ ( أَنْ لَا يَظْهَرَ ) : أَيْ لَا يَغْلِبَ ( أَهْلُ ) : دِينِ ( الْبَاطِلِ ) : وَهُوَ الْكُفْرُ ( عَلَى ) : دِينِ ( أَهْلِ الْحَقِّ ) : وَهُوَ الْإِسْلَامُ بِحَيْثُ يَمْحَقُهُ وَيُطْفِئُ نُورَهُ ( وَ ) : الثَّالِثَةُ ( أَنْ لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ ) : وَفِيهِ أَنَّ إِجْمَاعَ أُمَّتِهِ حُجَّةٌ وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِهِمْ .

وَالْحَدِيثُ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَكَلَامٌ كَمَا تَقَدَّمَ . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث