حدثنا سَهْلُ بْنُ تَمَّامِ بْنِ بَزِيعٍ ، نا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَهْدِيُّ مِنِّي أَجْلَى الْجَبْهَةِ ، أَقْنَى الْأَنْفِ ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وجَوْرًا ، ويَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ ( الْمَهْدِيُّ مِنِّي ) : أَيْ مِنْ نَسْلِي وَذُرِّيَّتِي ( أَجْلَى الْجَبْهَةِ ) : قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْجَلَا مَقْصُورًا انْحِسَارُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مِنَ الشَّعْرِ أَوْ نِصْفِ الرَّأْسِ ، أَوْ هُوَ دُونَ الصَّلَعِ ، وَالنَّعْتُ أَجْلَى وَجَلْوَاءُ ، وَجَبْهَةٌ جَلْوَاءُ وَاسِعَةٌ ، وَكَذَلِكَ فِي الْقَامُوسِ ، فَمَعْنَى أَجْلَى الْجَبْهَةِ مُنْحَسِرُ الشَّعْرِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ ، أَوْ وَاسِعُ الْجَبْهَةِ ، قَالَ الْقَارِيُّ : وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْمَقَامِ ( أَقْنَى الْأَنْفِ ) : قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْقَنَا فِي الْأَنْفِ طُولُهُ وَدِقَّةُ أَرْنَبَتِهِ مَعَ حَدَبٍ فِي وَسَطِهِ ، يُقَالُ : رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ قَنْوَاءُ انْتَهَى . قُلْتُ : لِلْأَرْنَبَةِ طَرَفُ الْأَنْفِ ، وَالْحَدَبُ الِارْتِفَاعُ . قَالَ الْقَارِيُّ : وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَفْطَسَ ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهُ الْهَيْئَةِ . ( وَيَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ ) : قَالَ الْمُنَاوِيُّ : زَادَ فِي رِوَايَةٍ أَوْ تِسْعَ ، وَفِي أُخْرَى : يَمُدُّهُ اللَّهُ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، وَهُوَ أَبُو الْعَوَّامِ عِمْرَانُ بْنُ دَاوَرٍ الْقَطَّانُ الْبَصْرِيُّ ، اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَوَثَّقَهُ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَأَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ . انْتَهَى . وَفِي الْخُلَاصَةِ : وَقَالَ أَحْمَدُ : أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَالِحَ الْحَدِيثِ انْتَهَى .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366196
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة