كِتَاب الْمَهْدِيِّ
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنْ الشَّامِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَيُبَايِعُونَهُ ، ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ ، وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ ، فَيَقْسِمُ الْمَالَ وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إلى الْأَرْضِ فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ، ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ : تِسْعَ سِنِينَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَبْعَ سِنِينَ . ( يَكُونُ ) : أَيْ يَقَعُ ( اخْتِلَافٌ ) : أَيْ فِي مَا بَيْنَ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ ( عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ ) : أَيْ حُكْمِيَّةٍ ، وَهِيَ الْحُكُومَةُ السُّلْطَانِيَّةُ بِالْغَلَبَةِ التَّسْلِيطِيَّةِ ( فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ) : أَيْ كَرَاهِيَةً لِأَخْذِ مَنْصِبِ الْإِمَارَةِ ، أَوْ خَوْفًا مِنَ الْفِتْنَةِ الْوَاقِعَةِ فِيهَا وَهِيَ الْمَدِينَةُ الْمُعَطَّرَةُ ، أَوِ الْمَدِينَةُ الَّتِي فِيهَا الْخَلِيفَةُ .
( هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ ) : لِأَنَّهَا مَأْمَنُ كُلِّ مَنِ الْتَجَأَ إِلَيْهَا ، وَمَعْبَدُ كُلِّ مَنْ سَكَنَ فِيهَا ، قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهُوَ الْمَهْدِيُّ بِدَلِيلِ إِيرَادِ هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو دَاوُدَ ، فِي بَابِ الْمَهْدِيِّ ( فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ) : أَيْ بَعْدَ ظُهُورِ أَمْرِهِ وَمَعْرِفَةِ نُورِ قَدْرِهِ ( فَيُخْرِجُونَهُ ) : أَيْ مِنْ بَيْتِهِ ( وَهُوَ كَارِهٌ ) : إِمَّا بَلِيَّةَ الْإِمَارَةِ ، وَإِمَّا خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ ، وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ مُعْتَرِضَةٌ ( بَيْنَ الرُّكْنِ ) : أَيِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ( وَالْمَقَامِ ) : أَيْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ( وَيُبْعَثُ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، أَيْ يُرْسَلُ إِلَى حَرْبِهِ وَقِتَالِهِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَوْلَادِ سَيِّدِ الْأَنَامِ ، وَأَقَامَ فِي بَلَدِ اللَّهِ الْحَرَامِ ( بَعْثٌ ) : أَيْ جَيْشٌ ( مِنَ الشَّامِ ) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ( بِهِمْ ) : أَيْ بِالْجَيْشِ ( بِالْبَيْدَاءِ ) : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ، قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : هِيَ أَرْضٌ مَلْسَاءُ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ . وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : اسْمُ مَوْضِعٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَهُوَ أَكْثَرُ مَا يُرَادُ بِهَا . ( فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ ) : أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ خَرْقِ الْعَادَةِ ، وَمَا جُعِلَ لِلْمَهْدِيِّ مِنَ الْعَلَامَةِ ( أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ ) : جَمْعُ بَدَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هُمُ الْأَوْلِيَاءُ وَالْعُبَّادُ ، الْوَاحِدُ بَدَلٌ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كُلَّمَا مَاتَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ أُبْدِلَ بِآخَرَ .
قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ : لَمْ يَرِدْ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ ذِكْرُ الْأَبْدَالِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ ، وَوَرَدَ فِيهِمْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ خَارِجَ السِّتَّةِ جَمَعْتُهَا فِي مُؤَلَّفٍ . انْتَهَى . قُلْتُ : إِنَّا نَذْكُرُ هَاهُنَا بَعْضَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي شَأْنِ الْأَبْدَالِ تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ ، فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا : الْأَبْدَالُ فِي هَذِهِ الْأَمَةِ ثَلَاثُونَ رَجُلًا ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلًا .
أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ وَالْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عُبَّادةُ بْنُ الصَّامِتِ : الْأَبْدَالُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ ، بِهِمْ تَقُومُ الْأَرْضُ ، وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ ، وَبِهِمْ تُنْصَرُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ ، وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ وَالْمُنَاوِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ : الْأَبْدَالُ فِي أَهْلِ الشَّامِ ، وَبِهِمْ يُنْصَرُونَ ، وَبِهِمْ يُرْزَقُونَ . أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ .
قَالَ الْعَزِيزِيُّ وَالْمُنَاوِيُّ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْأَبْدَالُ بِالشَّامِ وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا ، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلًا يُسْقَى بِهِمُ الْغَيْثُ ، وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمُ الْعَذَابُ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ وَالْمُنَاوِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . قَالَ الْمُنَاوِيُّ : زَادَ فِي رِوَايَةِ الْحَكِيمِ : لَمْ يَسْبِقُوا النَّاسَ بِكَثْرَةِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا تَسْبِيحٍ ، وَلَكِنْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَصِدْقِ الْوَرَعِ وَحُسْنِ النِّيَّةِ وَسَلَامَةِ الصَّدْرِ ، أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ . وَقَالَ : لَا يُنَافِي خَبَرُ الْأَرْبَعِينَ خَبَرَ الثَّلَاثِينَ ؛ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا ، فَثَلَاثُونَ عَلَى قَلْبِ إِبْرَاهِيمَ وَعَشَرَةٌ لَيْسُوا كَذَلِكَ ، وَمِنْهَا مَا ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خِيَارُ أُمَّتِي فِي كُلِّ قَرْنٍ خَمْسُمِائَةٍ وَالْأَبْدَالُ أَرْبَعُونَ ، فَلَا الْخَمْسُمِائَةٍ يَنْقُصُونَ ، وَلَا الْأَرْبَعُونَ كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْخَمْسِمِائَةٍ مَكَانَهُ ، وَأُدْخِلَ فِي الْأَرْبَعِينَ وَكَأَنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنَا عَلَى أَعْمَالِهِمْ قَالَ : يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهُمْ ، وَيُحْسِنُونَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ ، وَيَتَوَاسَوْنَ فِي مَا آتَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .
أَوْرَدَهُ الْقَارِيُّ فِي الْمِرْقَاةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَمَامَ إِسْنَادِهِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ ذَكَرُوا فِي وَجْهِ تَسْمِيَةِ الْأَبْدَالِ وُجُوهًا مُتَعَدِّدَةً ، وَمَا يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ وَجْهِ التَّسْمِيَةِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ . ( وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ) : أَيْ خِيَارُهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ : عُصْبَةُ الْقَوْمِ خِيَارُهُمْ ، قَالَهُ الْقَارِيُّ ، وقَالَ فِي النِّهَايَةِ : جَمْعُ عِصَابَةٍ ، وَهُمُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْأَبْدَالُ بِالشَّامِ ، وَالنُّجَبَاءُ بِمِصْرَ ، وَالْعَصَائِبُ بِالْعِرَاقِ .
أَرَادَ أَنَّ التَّجَمُّعَ لِلْحُرُوبِ يَكُونُ بِالْعِرَاقِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ جَمَاعَةً مِنَ الزُّهَّادِ وَسَمَّاهُمْ بِالْعَصَائِبِ لِأَنَّهُ قَرَنَهُمْ بِالْأَبْدَالِ وَالنُّجَبَاءِ . انْتَهَى . وَالْمَعْنَى أَنَّ الْأَبْدَالَ وَالْعَصَائِبَ يَأْتُونَ الْمَهْدِيَّ ( ثُمَّ يَنْشَأُ ) : أَيْ يَظْهَرُ ( رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ) : هَذَا هُوَ الَّذِي يُخَالِفُ الْمَهْدِيَّ ( أَخْوَالُهُ ) : أَيْ أَخْوَالُ الرَّجُلِ الْقُرَشِيِّ ( كَلْبٌ ) : فَتَكُونُ أُمُّهُ كَلْبِيَّةً ، قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : يُرِيدُ أَنَّ أُمَّ الْقُرَشِيِّ تَكُونُ كَلْبِيَّةً ، فَيُنَازِعُ الْمَهْدِيَّ فِي أَمْرِهِ ، وَيَسْتَعِينُ عَلَيْهِ بِأَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي كَلْبٍ ( فَيَبْعَثُ ) : أَيْ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْقُرَشِيُّ الْكَلْبِيُّ ( إِلَيْهِمْ ) : أَيِ الْمُبَايِعِينَ لِلْمَهْدِيِّ ( بَعْثًا ) : أَيْ جَيْشًا ( فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ ) : أَيْ فَيَغْلِبُ الْمُبَايِعُونَ عَلَى الْبَعْثِ الَّذِي بَعَثَهُ الرَّجُلُ الْقُرَشِيُّ الْكَلْبِيُّ ( وَذَلِكَ ) : أَيِ الْبَعْثُ ( بَعْثُ كَلْبٍ ) : أَيْ جَيْشُ كَلْبٍ بَاعِثُهُ هُوَ نَفْسُ الْكَلْبِيِّ ( وَيَعْمَلُ ) : أَيِ الْمَهْدِيُّ ( فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : فَيَصِيرُ جَمِيعُ النَّاسِ عَامِلِينَ بِالْحَدِيثِ وَمُتَّبِعِيهِ ( وَيُلْقِي ) : مِنَ الْإِلْقَاءِ ( الْإِسْلَامَ بِجِرَانِهِ ) : بِكَسْرِ الْجِيمِ ثُمَّ رَاءٍ بَعْدَهَا أَلِفٌ ثُمَّ نُونٌ ، هُوَ مُقَدَّمُ الْعُنُقِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْجِرَانُ بَاطِنُ الْعُنُقِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : حَتَّى ضَرَبَ الْحَقُّ بِجِرَانِهِ ، أَيْ قَرَّ قَرَارَهُ وَاسْتَقَامَ ، كَمَا أَنَّ الْبَعِيرَ إِذَا بَرَكَ وَاسْتَرَاحَ مَدَّ عُنُقَهُ عَلَى الْأَرْضِ .
انْتَهَى .