حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

كِتَاب الْمَهْدِيِّ

وَقَالَ هَارُونُ ، حدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ حَرَّاثٍ ، عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَنْصُورٌ ، يُوَطِّئُ أَوْ يُمَكِّنُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا مَكَّنَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ أَوْ قَالَ إِجَابَتُهُ . آخر كتاب المهدي ( عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ) هَكَذَا فِي نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : حَدِيثُ : يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّهْرِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ حَرَّاثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَهْدِيِّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ ، عَنْ عَلِيٍّ . انْتَهَى .

وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : أَبُو الْحَسَنِ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيٍّ : يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ تَفَرَّدَ بِهِ مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ . انْتَهَى . وَفِي الْخُلَاصَةِ : هِلَالُ بْنُ عَمْرٍو الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ شَيْخٌ لِمُطَرِّفٍ مَجْهُولٌ .

انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ خَلْدُونَ : وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي هَارُونَ : هُوَ مِنْ وَلَدِ الشِّيعَةِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ : لَا بَأْسَ بِهِ ، فِي حَدِيثِهِ خَطَأٌ .

وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ ، وَأَمَّا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبَيْعِيُّ فَرِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ مُنْقَطِعَةٌ . وَأَمَّا السَّنَدُ الثَّانِي فَأَبُو الْحَسَنِ فِيهِ ، وَهِلَالُ بْنُ عَمْرٍو مَجْهُولَانِ ، وَلَمْ يُعْرَفْ أَبُو الْحَسَنِ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْهُ . انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ خَلْدُونَ .

وَأَمَّا فِي سَائِرِ النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ فَفِيهِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَمْرٍو . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( يَخْرُجُ رَجُلٌ ) : أَيْ صَالِحٌ ( مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ ) : أَيْ مِمَّا وَرَاءَهُ مِنَ الْبُلْدَانِ كَبُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ وَنَحْوِهِمَا ( يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ ) : اسْمٌ لَهُ ، وَقَوْلُهُ : ( حَرَّاثٌ ) : بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ صِفَةٌ لَهُ ، أَيْ زَرَّاعٌ .

هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْحَارِثُ بْنُ حَرَّاثٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( عَلَى مُقَدِّمَتِهِ ) : أَيْ عَلَى مُقَدِّمَةِ جَيْشِهِ ( يُقَالُ لَهُ مَنْصُورٌ ) : الظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْمٌ لَهُ ( يُوَطِّئُ أَوْ يُمَكِّنُ ) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ، الْأَوَّلُ مِنِ التَّوْطِئَةِ ، وَالثَّانِي مِنَ التَّمْكِينِ . قَالَ الْقَارِيُّ : أَوْ هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ ، أَيْ يُهَيِّئُ الْأَسْبَابَ بِأَمْوَالِهِ وَخَزَائِنِهِ وَسِلَاحِهِ ، وَيُمَكِّنُ أَمْرَ الْخِلَافَةِ وَيُقَوِّيهَا ، وَيُسَاعِدُهُ بِعَسْكَرِهِ ( لِآلِ مُحَمَّدٍ ) : أَيْ لِذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عُمُومًا ، وَلِلْمَهْدِيِّ خُصُوصًا أَوْ لِآلِ مُقْحَمٍ ، وَالْمَعْنَى لِمُحَمَّدٍ الْمَهْدِيِّ .

قَالَهُ الْقَارِيُّ . قُلْتُ : كَوْنُ لَفْظِ الْآلِ مُقْحَمًا غَيْرُ ظَاهِرٍ ، بَلِ الظَّاهِرُ هُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِآلِ مُحَمَّدٍ ذُرِّيَّتُهُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقال فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : أَيْ يَجْعَلُهُمْ فِي الْأَرْضِ مَكَانًا وَبَسْطًا فِي الْأَمْوَالِ وَنُصْرَةً عَلَى الْأَعْدَاءِ ( كَمَا مَكَّنَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : قَالَ الْقَارِيُّ : وَالْمُرَادُ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَدَخَلَ فِي التَّمْكِينِ ، أَبُو طَالِبٍ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يُؤْمِنْ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ .

وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : أَيْ فِي آخِرِ الْأَمْرِ ، وَكَذَا قَالَ الطِّيبِيُّ . ( وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ ) : أَيْ نَصْرُ الْحَارِثِ وَهُوَ الظَّاهِرُ ، أَوْ نَصْرُ الْمَنْصُورِ وَهُوَ الْأَبْلَغُ ، أَوْ نَصْرُ مَنْ ذُكِرَ مِنْهُمَا ، أَوْ نَصْرُ الْمَهْدِيِّ بِقَرِينِةِ الْمَقَامِ ، إِذْ وُجُوبُ نَصْرِهِمَا عَلَى أَهْلِ بِلَادِهِمَا وَمَنْ يَمُرّان بِهِ لِكَوْنِهِمَا مِنْ أَنْصَارِ الْمَهْدِيِّ ( أَوْ قَالَ إِجَابَتُهُ ) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي . وَالْمَعْنَى قَبُولُ دَعْوَتِهِ وَالْقِيَامُ بِنُصْرَتِهِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، قَالَ فِيهِ أَبُو دَاوُدَ قَالَ هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَقَالَ الْحَافِظُ : أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ هِلَالُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ عَنْ عَلِيٍّ . انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث