بَاب خُرُوجِ الدَّجَّالِ
حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا جَرِيرٌ ، نا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ قَالَ : سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ أَوْ لِمَا يَبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ هَكَذَا قَالَ : ( عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءَ ) : بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَالْمَدِّ ، اسْمُهُ قِرْفَةُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا فَاءٌ بَصْرِيُّ ، ثِقَةٌ ، مِنَ الثَّالِثَةِ . قَالَهُ الْحَافِظُ ( مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ ) : أَيْ بِخُرُوجِهِ وَظُهُورِهِ ( فَلْيَنْأَ ) : بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَمْرٌ غَائِبٌ مِنْ نَأَى يَنْأَى ، حُذِفَ الْأَلِفُ لِلْجَزْمِ ، أَيْ فَلْيَبْعُدْ ( عَنْهُ ) : أَيْ مِنَ الدَّجَّالِ ( وَهُوَ ) : أَيِ الرَّجُلُ ( يَحْسِبُ ) : بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا ، أَيْ يَظُنُّ ( أَنَّهُ ) : أَيِ الرَّجُلَ بِنَفْسِهِ ( فَيَتْبَعُهُ ) : بِالتَّخْفِيفِ وَيُشَدَّدُ ، أَيْ فَيُطِيعُ الدَّجَّالَ ( مِمَّا يُبْعَثُ بِهِ ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَيُفْتَحُ أَيْ مِنْ أَجْلِ مَا يُثِيرُهُ وَيُبَاشِرُهُ ( مِنَ الشُّبُهَاتِ ) : أَيِ الْمُشْكِلَاتِ كَالسِّحْرِ وَإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيَصِيرُ تَابِعُهُ كَافِرًا وَهُوَ لَا يَدْرِي ( أَوْ لِمَا يُبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ ) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ( هَكَذَا قَالَ ) : هَذَا قَوْلُ بَعْضِ الرُّوَاةِ ، أَيْ هَكَذَا قَالَ شَيْخِي عَلَى الشَّكِّ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَالَ هَكَذَا ، قَالَ : نَعَمْ ، أَيْ هَلْ قَالَ شَيْخُكَ هَكَذَا عَلَى الشَّكِّ ، فَقَالَ : نَعَمْ هَكَذَا قَالَ شَيْخِي عَلَى الشَّكِّ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .