حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ

حدثنا الْقَعْنَبِيُّ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَارَةَ ابْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ أَوْ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً ، تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنْ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَاخْتَلَفُوا ، فَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَقَالُوا : وَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فقَالَ : تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . ( أَوْ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ ) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ( يُغَرْبِلُ النَّاسُ ) : أَيْ يُذْهِبُ خِيَارَهُمْ وَيُبْقِي أَرَاذِلَهُمْ كَأَنَّهُ نَقَّى بِالْغِرْبَالِ كَمَا فِي الْمَجْمَعِ ( فِيهِ ) : أَيْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ( غَرْبَلَةً ) : مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ ( تَبْقَى حُثَالَةٌ ) : بِمُثَلَّثَةٍ كَغُرَابَةٍ ( مِنَ النَّاسِ ) : أَيْ أَرْذَالِهِمْ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ . وَفِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِي بِضَمِّ الْحَاءِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَهِيَ مَا سَقَطَ مِنْ قِشْرِ الشَّعِيرِ وَالْأَرُزِّ وَالتَّمْرِ وَالرَّدِيءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ( قَدْ مَرِجَتْ ) : أَيِ اخْتَلَطَتْ وَفَسَدَتْ .

قَالَ الْقَارِيُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ فَسَدَتْ ( عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ ) : أَيْ لَا يَكُونُ أَمْرُهُمْ مُسْتَقِيمًا بَلْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ عَلَى طَبْعٍ وَعَلَى عَهْدٍ يَنْقُضُونَ الْعُهُودَ وَيَخُونُونَ الْأَمَانَاتِ ( وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ) : أَيْ يُمْزَجُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَتَلَبَّسَ أَمْرُ دِينِهِمْ فَلَا يُعْرَفُ الْأَمِينُ مِنَ الْخَائِنِ وَلَا الْبَرُّ مِنَ الْفَاجِرِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ ( فَقَالُوا : كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ) : أَيْ فَمَا نَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ وَبِمَ تَأْمُرُنَا ( مَا تَعْرِفُونَ ) : أَيْ مَا تَعْرِفُونَ كَوْنَهُ حَقًّا ( وَتَذَرُونَ ) : أَيْ تَتْرُكُونَ ( مَا تُنْكِرُونَ ) : أَيْ مَا تُنْكِرُونَ أَنَّهُ حَقٌّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث