بَاب الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ ، نا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الْمُوصِلِيُّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا عُمِلَتْ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا وَقَالَ مَرَّةً : أَنْكَرَهَا كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا ( عَنِ الْعُرْسِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ ( ابْنِ عَمِيرَةَ ) : بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ . وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ وَعَمِيرَةُ : أُمُّهُ وَاسْمُ أَبِيهِ قَيْسٌ . وَقَالَ الْعَلْقَمِيُّ : الْعُرْسُ هَذَا وَالْعُرْسُ بْنُ قَيْسٍ وَهُمَا صَحَابِيَّانِ انْتَهَى .
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي التَّجْرِيدِ : عُرْسُ بْنُ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيُّ أَخُو عَدِيٍّ رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ ، وَعُرْسُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْأَرْقَمِ الْكِنْدِيُّ صَحَابِيٌّ . انْتَهَى . ( الْكِنْدِيُّ ) : بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ النُّونِ لَقَبُ ثَوْرِ بْنِ عُفَيْرٍ أَبُو حَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ ( إِذَا عُمِلَتْ ) : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( الْخَطِيئَةُ ) : أَيِ الْمَعْصِيَةُ ( مَنْ شَهِدَهَا ) : أَيْ حَضَرَهَا ( فَكَرِهَهَا ) : أَيْ بِقَلْبِهِ ( كَمَنْ غَابَ عَنْهَا ) : أَيْ فِي عَدَمِ لُحُوقِ الْإِثْمِ لَهُ وَهَذَا فِي مَنْ عَجْزٍ عَنْ إِزَالَتِهَا بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُضِيفَ إِلَى الْقَلْبِ اللِّسَانَ فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا مُنْكَرٌ لَا أَرْتَضِيهِ قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ ( وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا ) : أَيْ فِي الْمُشَارَكَةِ فِي الْإِثْمِ وَإِنْ بَعُدَتِ الْمَسَافَةُ بَيْنَهُمَا .
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .