حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بِإِسْنَادِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ فِيهِ : فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ ، فَكَحَلَهُمْ ، وَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَمَا حَسَمَهُمْ . ( بِمَسَامِيرَ ) : جَمْعُ مِسْمَارٍ : وَتِدٌ مِنْ حَدِيدٍ يُشَدُّ بِهِ . ( فَأُحْمِيَتْ ) : بِالنَّارِ ، يُقَالُ : أَحْمَيْتُ الْحَدِيدَ إِذَا أَدْخَلْتُهُ النَّارَ لِتُحْمَى ، ( فَكَحَلَهُمْ ) : أَيْ بِتِلْكَ الْمَسَامِيرِ الْمُحْمَاةِ ، ( وَمَا حَسَمَهُمْ ) : الْحَسْمُ الْكَيُّ بِالنَّارِ لِقَطْعِ الدَّمِ ، أَيْ : لَمْ يَكْوِ مَوَاضِعَ الْقَطْعِ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ ، بَلْ تَرَكَهُمْ . قَالَ الدَّاوُدِيُّ : الْحَسْمُ هُنَا أَنْ تُوضَعَ الْيَدُ بَعْدَ الْقَطْعِ فِي زَيْتٍ حَارٍّ . قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا مِنْ صُوَرِ الْحَسْمِ ، وَلَيْسَ مَحْصُورًا فِيهِ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : إِنَّمَا تَرَكَ حَسْمَهُمْ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ إِهْلَاكَهُمْ ، فَأَمَّا مَنْ قُطِعَ مِنْ سَرِقَةٍ مَثَلًا ، فَإِنَّهُ يَجِبُ حَسْمُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ التَّلَفُ غَالِبًا بِنَزْفِ الدَّمِ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366311
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة