حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا لَا قَطْعَ فِيهِ

حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ التمَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَالَ : مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ، وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الْجَرِينُ : الْجُوخَانُ ( عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ( عَنْ أَبِيهِ ) : شُعَيْبٍ ( عَنْ جَدِّهِ ) : أَيْ جَدِّ شُعَيْبٍ ( عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) : بَدَلٌ مِنْ جَدِّهِ ( مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ ) : أَيْ بِفَمِهِ ( غَيْرَ مُتَّخذة خُبْنَةً ) : بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا نُونٌ . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْخُبْنَةُ مِعْطَفُ الْإِزَارِ وَطَرَفُ الثَّوْبِ ، أَيْ : لَا يَأْخُذُ مِنْهُ فِي ثَوْبِهِ ، يُقَالُ : أَخْبَنَ الرَّجُلُ إِذَا أَخْبَأَ شَيْئًا فِي خُبْنَةِ ثَوْبِهِ أَوْ سَرَاوِيلِهِ . انْتَهَى ( وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ ) : الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ ( مِنْهُ ) : أَيْ مِنَ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ ، ( فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ ) : بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : مِثْلِهِ بِالْإِفْرَادِ ، ( وَالْعُقُوبَةُ ) عَطْفٌ عَلَى غَرَامَةٍ ، وَلَمْ يُفَسِّرِ الْعُقُوبَةَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، لَكِنْ جَاءَ فِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى تَفْسِيرُهَا ؛ فَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَمَنِ احْتَمَلَ فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ ، وَضَرْبُ نَكَالٍ ، وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي آخِرِهِ : وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ ، وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ : ( بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينَ ) : بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مَوْضِعٌ يجمع فِيهِ التَّمْرُ لِلتَّجْفِيفِ وَهُوَ لَهُ كَالْبَيْدَرِ لِلْحِنْطَةِ ( وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ إِلَخْ ) : أَيْ دُونَ بُلُوغِ ثَمَنِ الْمِجَنِّ ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الْجَرِينُ الْجُوخَانُ ) : قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْجُوخَانُ الْجَرِينُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .

انْتَهَى . قَالَ الطِّيِبِيُّ : فَإِنْ قُلْتُ : كَيْفَ طَابَقَ هَذَا جَوَابًا عَنْ سُؤَالِهِ عَنِ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ ، فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُقْطَعُ فِي سَرِقَةِ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ ؟ وَكَانَ ظَاهِرُ الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ : لَا ، فَلِمَ أَطْنَبَ ذَلِكَ الْإِطْنَابَ ؟ قُلْتُ : لِيُجِيبَ عَنْهُ مُعَلِّلًا ، كَأَنَّهُ قِيلَ : لَا يُقْطَعُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْرَقْ مِنَ الْحِرْزِ ، وَهُوَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينَ . ذَكَرَهُ الْقَارِيُّ .

قَالَ فِي السُّبُلِ : وَفِي الْحَدِيثِ مَسَائِلُ : الْأُولَى : أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ الْمُحْتَاجُ بِفِيهِ لِسَدِّ فَاقَتِهِ ، فَإِنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ . وَالثَّانِيَةُ : أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، فَإِنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ قَبْلَ أَنْ يُجَذَّ وَيَأْوِيَهُ الْجَرِينَ أَوْ بَعْدَهُ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْجَذِّ ، فَعَلَيْهِ الْغَرَامَةُ وَالْعُقُوبَةُ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَطْعِ وَإِيوَاءِ الْجَرِينِ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ مَعَ بُلُوغِ الْمَأْخُوذِ النِّصَابَ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ إِلَى أَنْ قَالَ : وَالرَّابِعَةُ : أُخِذَ مِنْهُ اشْتِرَاطُ الْحِرْزِ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ يَأْوِيَهُ الْجَرِينَ . انْتَهَى .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْعُقُوبَةِ فِي الْأَمْوَالِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث