---
title: 'حديث: حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي سَعِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366449'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366449'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 366449
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي سَعِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَحُدَّهَا ، وَلَا يُعَيِّرْهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ ، فَإِنْ عَادَتْ فِي الرَّابِعَةِ فَلْيَجْلِدْهَا ، وَلْيَبِعْهَا بِضَفِيرٍ أَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ ( فَلْيَحُدَّهَا ) ؛ أَيِ الْحَدَّ الْوَاجِبَ الْمَعْرُوفَ مِنْ صَرِيحِ الْآيَةِ : فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ . ( وَلَا يُعَيِّرُهَا ) مِنَ التَّعْيِيرِ ، وَهُوَ التَّوْبِيخُ وَاللَّوْمُ وَالتَّثْرِيبُ . قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : كَانَ تَأْدِيبُ الزُّنَاةِ قَبْلَ مَشْرُوعِيَّةِ الْحَدِّ التَّثْرِيبَ وَحْدَهُ ، فَأَمَرَهُمْ بِالْحَدِّ وَنَهَاهُمْ عَنِ الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّثْرِيبِ . وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِهِ النَّهْيُ عَنِ التَّثْرِيبِ بَعْدَ الْجَلْدِ ، فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لِمَا ارْتَكَبَتْهُ فَلَا يُجْمَعُ عَلَيْهَا الْعُقُوبَةُ بِالْحَدِّ وَالتَّعْيِيرُ ، انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ ، وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي طَائِفَةٍ : لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي الدِّلَالَةِ لِلْجُمْهُورِ ، انْتَهَى . ( ثَلَاثَ مِرَارٍ ) ؛ أَيْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ إِذَا زَنَتْ إِلَخْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . ( وَلْيَبِعْهَا ) قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا الْبَيْعُ الْمَأْمُورُ بِهِ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَقَالَ دَاوُدُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ : هُوَ وَاجِبٌ . ( بِضَفِيرٍ أَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ ) شَكٌ مِنَ الرَّاوِي ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ . قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : قُيِّدَ بِالشَّعْرِ لِأَنَّهُ كَانَ الْأَكْثَرَ فِي حِبَالِهِمْ . قَالَ الْحَافِظُ : وَاسْتُشْكِلَ الْأَمْرُ بِبَيْعِ الرَّقِيقِ إِذَا زَنَى ، مَعَ أَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مَأْمُورٌ أَنْ يَرَى لِأَخِيهِ مَا يَرَى لِنَفْسِهِ ، وَمِنْ لَازِمِ الْبَيْعِ أَنْ يُوَافِقَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ عَلَى أَنْ يَقْتَنِي مَا لَا يَرْضَى اقْتِنَاءَهُ لِنَفْسِهِ . وَأُجِيبَ بِأَنَّ السَّبَبَ الَّذِي بَاعَهُ لِأَجْلِهِ لَيْسَ مُحَقَّقَ الْوُقُوعِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لِجَوَازِ أَنْ يَرْتَدِعَ الرَّقِيقُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مَتَى عَادَ أُخْرِجَ ، فَإِنَّ الْإِخْرَاجَ مِنَ الْوَطَنِ الْمَأْلُوفِ شَاقٌّ ، وَلِجَوَازِ أَنْ يَقَعَ الْإِعْفَافُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : يُرْجَى عِنْدَ تَبْدِيلِ الْمَحَلِّ تَبْدِيلُ الْحَالِ ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ لِلْمُجَاوَرَةِ تَأْثِيرًا فِي الطَّاعَةِ وَفِي الْمَعْصِيَةِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366449

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
