باب في الحد في الخمر
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، نا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ فِيهِ بَعْدَ الضَّرْبِ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : بَكِّتُوهُ فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ يَقُولُونَ : مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ ، مَا خَشِيتَ اللَّهَ ، وَمَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ أَرْسَلُوهُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : وَلَكِنْ قُولُوا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ الْكَلِمَةَ وَنَحْوَهَا . ( بِإِسْنَادِهِ ) السَّابِقِ ( وَمَعْنَاهُ ) ؛ أَيِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ ( قَالَ ) الرَّاوِي ( فِيهِ ) ؛ أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( بَكِّتُوهُ ) بِتَشْدِيدِ الْكَافِ ، مِنَ التَّبْكِيتِ وَهُوَ التَّوْبِيخُ وَالتَّعْيِيرُ بِاللِّسَانِ ، وَقَدْ فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ : ( فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ ، مَاضٍ مِنَ الْإِقْبَالِ ؛ أَيْ تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ .
( مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ ) ؛ أَيْ مُخَالَفَتَهُ ( مَا خَشِيتَ اللَّهَ ) ؛ أَيْ مَا لَاحَظْتَ عَظَمَتَهُ أَوْ مَا خِفْتَ عُقُوبَتَهُ ( وَمَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ) ؛ أَيْ مِنْ تَرْكِ مُتَابَعَتِهِ أَوْ من مُوَاجَهَتِهِ وَمُقَابَلَتِهِ ، ( ثُمَّ أَرْسَلُوهُ ) ؛ أَيِ الشَّارِبَ . ( وَقَالَ ) الرَّاوِي ( فِي آخِرِهِ ) ؛ أَيِ الْحَدِيثِ ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ) ؛ أَيْ بِمَحْوِ الْمَعْصِيَةِ ( اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ) ؛ أَيْ بِتَوْفِيقِ الطَّاعَةِ ، أَوِ اغْفِرْ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَارْحَمْهُ فِي الْعُقْبَى . ( وَبَعْضُهُمْ ) ؛ أَيْ بَعْضُ الرُّوَاةِ ( يَزِيدُ الْكَلِمَةَ ) فِي حَدِيثِهِ ( وَنَحْوَهَا ) ؛ أَيْ نَحْوَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَهِيَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ .
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .