باب وَلِيِّ الْعَمْدِ يَأْخُذُ الدِّيَةِ
حدثنا مُسْلِمٌ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاؤوا قَتَلُوهُ ، وَإِنْ شَاؤوا أَخَذُوا الدِّيَةَ ( لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ) : قَالَ فِي الْفَتْحِ ، وَأَمَّا تَرْكُ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ فَأَخَذَ بِهِ الْجُمْهُورُ إِلَّا أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ إِذَا قَتَلَ غَيْلَةَ أَنْ يُقْتَلَ وَلَوْ كَانَ الْمَقْتُولُ ذِمِّيًّا اسْتِثْنَاءُ هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ مَنْعِ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ ، وَهِيَ لَا تُسْتَثْنَى فِي الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ الْفَسَادُ فِي الْأَرْضِ ، وَخَالَفَ الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا : يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ إِذَا قَتَلَهُ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ وَلَا يُقْتَلُ بِالْمُسْتَأْمَنِ . وَعَنِ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ : يُقْتَلُ بِالْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ دُونَ الْمَجُوسِيِّ ( دُفِعَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الْقَاتِلُ ( فَإِنْ شَاءُوا ) : أَيْ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ ( قَتَلُوهُ ) : أَيِ الْقَاتِلَ ( وَإِنْ شَاءُوا ) : أَيْ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ . وَالْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الدِّيَاتِ ، وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ فِيهِ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَحَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَابْنِ دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى .