بَاب الدِّيَةِ كَمْ هِيَ
بَابُ الدِّيَةِ كَمْ هِيَ بَاب الدِّيَةِ كَمْ هِيَ ؟ الدِّيَةُ مَصْدَرُ وَدَى الْقَاتِلُ الْمَقْتُولَ إِذَا أَعْطَى وَلِيَّهُ الْمَالَ الَّذِي هُوَ بَدَلُ النَّفْسِ ، ثُمَّ قِيلَ لِذَلِكَ الْمَالِ الدِّيَةُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَتْلَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ : عَمْدٌ ، وَخَطَأٌ ، وَشِبْهُ عَمْدٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، فَجَعَلُوا فِي الْعَمْدِ الْقِصَاصَ ، وَفِي الْخَطَأِ الدِّيَةَ ، وَفِي شِبْهِ الْعَمْدِ الدِّيَةَ مُغَلَّظَةً ، وَيَأْتِي تَفْصِيلُ الدِّيَةِ وَبَيَانُ تَغْلِيظِهَا فِي الْبَابِ . قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : الْعَمْدُ مَا تَعَمَّدَ ضَرْبَهُ بِسِلَاحٍ أَوْ مَا أُجْرِيَ مَجْرَى السِّلَاحِ كَالْمُحَدَّدِ مِنَ الْخَشَبِ وَلِيطَةِ الْقَصَبِ ، وَشِبْهُ الْعَمْدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ الضَّرْبَ بِمَا لَيْسَ بِسِلَاحٍ ، وَلَا مَا أُجْرِيَ مَجْرَى السِّلَاحِ .
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِذَا ضَرَبَهُ بِحَجَرٍ عَظِيمٍ أَوْ بِخَشَبَةٍ عَظِيمَةٍ فَهُوَ عَمْدٌ ، وَشِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ يَتَعَمَّدَ ضَرْبَهُ بِمَا لَا يُقْتَلُ بِهِ غَالِبًا .