بَاب جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ
بَابٌ جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَاسٌ فُقَرَاءُ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا . بَاب جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ ( فَأَتَى أَهْلُهُ ) : أَيْ أَهْلُ الْغُلَامِ الْقَاطِعِ ( النَّبِيَّ ) : بِالنَّصْبِ ( فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ ) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : عَلَيْهِمْ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى هَذَا أَنَّ الْغُلَامَ الْجَانِي كَانَ حُرًّا وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ خَطَأً ، وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ ، وَإِنَّمَا تُوَاسِي الْعَاقِلَةُ عَنْ وَجْدٍ وَسَعَةٍ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْفَقِيرِ مِنْهُمْ ، وَيُشْبِهُ أَنَّ الْغُلَامَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ أَيْضًا كَانَ حُرًّا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَبْدًا لَمْ يَكُنْ لِاعْتِذَارِ أَهْلِهِ بِالْفَقْرِ مَعْنًى لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَبْدًا كَمَا لَا تَحْمِلُ عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا وَذَلِكَ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَمَّا الْغُلَامُ الْمَمْلُوكُ إِذَا جَنَى عَلَى عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ فَجِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .