حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

باب من دعا إلى السنة

حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسألَتِهِ ( إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا ) : الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ عن جُرْمًا مَعْنَاهُ أَنَّ أَعْظَمَ مَنْ أَجْرَمَ جُرْمًا كَائِنًا فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ ( مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ إِلَخْ ) : اعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى نَوْعَيْنِ : أَحَدُهُمَا : مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّبْيِينِ فِيمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَذَلِكَ جَائِزٌ كَسُؤَالِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي أَمْرِ الْخَمْرِ حَتَّى حُرِّمَتْ بَعْدَمَا كَانَتْ حَلَالًا ، لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَعَتْ إِلَيْهِ . وَثَانِيهِمَا : مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّعَنُّتِ وَهُوَ السُّؤَالُ عَمَّا لَمْ يَقَعْ وَلَا دَعَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَسُكُوتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا عَنْ جَوَابِهِ رَدْعٌ لِسَائِلِهِ ، وَإِنْ أَجَابَ عَنْهُ كَانَ تَغْلِيظًا لَهُ فَيَكُونُ بِسَبَبِهِ تَغْلِيظًا عَلَى غَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْكَبَائِرِ لِتَعَدِّي جِنَايَتِهِ إِلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهُ . كَذَا قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ فِي الْمَبَارِقِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث