---
title: 'حديث: بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، ثنا… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366674'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366674'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 366674
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، ثنا… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مُحَمَّدٌ : كَتَبْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ ، قَالَ : أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ ظُلَّةً يَنْطِفُ مِنْهَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ بِأَيْدِيهِمْ ، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ ، وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلًا مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا بِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا بِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ ثُمَّ وُصِلَ فَعَلَا بِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي وَأُمِّي لَتَدَعَنِّي فَلَأُعَبِّرَنَّهَا . فَقَالَ : اعْبُرْهَا فقَالَ : أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَمَّا مَا يَنْطِفُ مِنْ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَهُوَ الْقُرْآنُ لِينُهُ وَحَلَاوَتُهُ ، وَأَمَّا الْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ رَجُلٌ فَيَعْلُو بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ ، أَيْ رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ ؟ فَقَالَ : أَصَبْتَ بَعْضًا ، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا فَقَالَ : أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَتُحَدِّثَنِّي مَا الَّذِي أَخْطَأْتُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُقْسِمْ باب في الخلفاء ( ظُلَّةً ) : بِضَمِّ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ : سَحَابَةً لَهَا ظِلٌّ ، وَكُلُّ مَا أَظَلَّ مِنْ سَقِيفَةٍ وَنَحْوِهَا يُسَمَّى ظُلَّةً ( يَنْطِفُ ) : بِنُونٍ وَطَاءٍ مَكْسُورَةٍ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا أَيْ يَقْطُرُ ( يَتَكَفَّفُونَ ) أَيْ يَأْخُذُونَ بِأَكُفِّهِمْ . قَالَ الْخَلِيلُ : تَكَفَّفَ بَسَطَ كَفَّهُ لِيَأْخُذَ ( فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ ) : أَيْ فَمِنْهُمُ الْآخِذُ كَثِيرًا وَمِنْهُمُ الْآخِذُ قَلِيلًا ( سَبَبًا ) : أَيْ حَبْلًا ( وَاصِلًا ) : أَيْ مَوْصُولًا فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ ( أَخَذْتَ بِهِ ) : أَيْ بِذَلِكَ السَّبَبِ ( ثُمَّ وُصِلَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( قَالَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي وَأُمِّي ) : أَيْ أَنْتَ مُفْدًى بِأَبِي وَأُمِّي ( لَتَدَعَنِّي ) : بِفَتْحِ اللَّامِ لِلتَّأْكِيدِ وَالدَّالِ وَالْعَيْنِ وَكَسْرِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ لَتَتْرُكَنِّي ( فَلَأَعْبُرَنَّهَا ) : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ مِنْ عَبَرْتُ الرُّؤْيَا بِالْخِفَّةِ إِذَا فَسَّرْتُهَا ( فَيُعْلِيكَ اللَّهُ ) : أَيْ يَرْفَعُكَ ( ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ رَجُلٌ ) : هُوَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ ) : هُوَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ ) : هُوَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( فَيَنْقَطِعُ ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ ) : يَعْنِي أَنَّ عُثْمَانَ كَادَ أَنْ يَنْقَطِعَ عَنِ اللَّحَاقِ بِصَاحِبَيْهِ بِسَبَبِ مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ تِلْكَ الْقَضَايَا الَّتِي أَنْكَرُوهَا فَعَبَّرَ عَنْهَا بِانْقِطَاعِ الْحَبْلِ ثُمَّ وَقَعَتْ لَهُ الشَّهَادَةُ فَاتَّصَلَ فَالْتَحَقَ بِهِمْ ، قَالَهُ القسطاني ( أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ) : أَيْ حَرْفُ نِدَاءٍ ( أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا ) : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَعْيِينِ مَوْضِعِ الْخَطَأِ ، فَقِيلَ : أَخْطَأَ لِكَوْنِهِ عَبَّرَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ بِالْقُرْآنِ فَقَطْ وَهُمَا شَيْئَانِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُعَبِّرَهُمَا بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَالْأَوْلَى السُّكُوتُ فِي تَعْيِينِ مَوْضِعِ الْخَطَأِ ، بَلْ هُوَ الْوَاجِبُ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتَ عَنْ بَيَانِ ذَلِكَ مَعَ سُؤَالِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( لَا تُقْسِمْ ) : قَالَ الدَّاوُدِيُّ : أَيْ لَا تُكَرِّرْ يَمِينَكَ فَإِنِّي لَا أُخْبِرُكَ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنَّكَ إِذَا تَفَكَّرْتَ فِيمَا أَخْطَأْتَ بِهِ عَلِمْتَهُ . قَالَ النَّوَوِيُّ : قِيلَ : إِنَّمَا لَمْ يَبَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّ إِبْرَارَ الْقَسَمِ مَخْصُوصٌ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَفْسَدَةٌ وَلَا مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ ، قَالَ : وَلَعَلَّ الْمَفْسَدَةَ فِي ذَلِكَ مَا عَلِمَهُ مِنَ انْقِطَاعِ السَّبَبِ بِعُثْمَانَ وَهُوَ قَتْلُهُ ، وَتِلْكَ الْحُرُوبُ وَالْفِتَنُ الْمُرِيبَةُ فَكَرِهَ ذِكْرَهَا خَوْفَ شُيُوعِهَا ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . قَوْلُهُ : ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ رَجُلٌ هُوَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ هُوَ عُمَرُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ هُوَ عُثْمَانُ . فَإِنْ قِيلَ : لَوْ كَانَ معنى فَيَنْقَطِعُ قُتِلَ لَكَانَ سَبَبُ عُمَرَ مَقْطُوعًا أَيْضًا ، قِيلَ : لَمْ يَنْقَطِعْ سَبَبُ عُمَرَ لِأَجْلِ الْعُلُوِّ ، إِنَّمَا هُوَ قَطْعٌ لِعَدَاوَةٍ مَخْصُوصَةٍ ، وَأَمَّا قَتْلُ عُثْمَانَ مِنَ الْجِهَةِ الَّتِي عَلَا بِهَا وَهِيَ الْوِلَايَةُ فَجَعَلَ قَتْلَهُ قَطْعًا ، وَقَوْلُهُ : ثُمَّ وُصِلَ ، يَعْنِي بِوِلَايَةِ عَلِيٍّ ، وَقِيلَ : إِنَّ مَعْنَى كِتْمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْضِعَ الْخَطَأِ لِئَلَّا يَحْزَنَ النَّاسُ بِالْعَارِضِ لِعُثْمَانَ ، وَفِيهِ جَوَازُ سُكُوتِ الْعَابِرِ وَكَتْمِهِ عِبَارَةَ الرُّؤْيَا إِذَا كَانَ فِيهَا مَا يُكْرَهُ وَفِي السُّكُوتِ عَنْهَا مَصْلَحَةٌ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366674

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
